← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع - السيناوي - ط النهضة 1347هـ 1-3
حسن عمر عبد الله السيناوي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
10
منهما . والمذهب الصحيح مذهبنا معاشر اهل السنة من ان الامر موقوف الى ورود الشرع فيما قبل البعثة واما اذا تعارضت الادلة فيما بعدها او عدمت ولم يظهر نص فافاد المصنف في كتاب الاستدلال ان الصحيح ان اصل المضار التحريم والمنافع الحل فلذا قال ناظم مراقي السعود. والحكم ما به يجيء الشرع . واصل كل ما يضر يمنع . وتعـــــرض العلامة ابن عاصم في مهيع الوصول الى ان ما تقدم من الشرايع فيما لم يرد به شرعنا هل يكون شرعا لنا ام لا فافـــاد ان ثالث الاموال شرع الخليل لنا حيث قال . واختفوا هل شرع من تقدما . شرع لنا في غير ما قد احكماء ثالثها ما شرع الخليل شرع لنا وفرقه نبيل . ( والصواب امتناع الغافل والملجا وكذا المكره على الصحيح ولو على القتل واثم القاتل لايثاره نفسه ) اي والصواب امتناع تكليف الغافل وهو من لا يدري كالنائم والماهي اذ التكليف بالشيء لقصد الاتيان به امتثالا وذلك يتوقف على العلم بالتكليف به والغافل لا يعلم التكليف وعبر العلامة ابن عاصم في مهيع الوصول عن العلم بالتكليف بحصول الذهن حيث اشترطه في التكليف مع العقل والبلوغ والاسلام وعموم الدعوة قائلا . ويحصل التكليف للانام . بالعقل والبلوغ والاسلام . ثم حصول الذهن حال الفرض . ودعوة تبلغ اهل الارض . وكذا يمتنع تكليف الملجا وهو من يدري ولا سعة له في الانفكاك عما الجيء اليه كالملقى من شاهق على شخص فقتل ذلك الملقى الملقي عليه فانه لا مندوحة للملقى عن الوقوع عن الملقى عليه قال الجلال المحلي فامتناع تكليفه يا لملجا اليه او بنقيضه لعدم قدرته على ذلك لان الملجا اليه واجب الوفوع ونقيضه ممتنع الوقوع ولا قدرة على واحد من الواجب والممتنع أه فلذا قال الجلال السيوطي في نظمـــــه. وصوب امتناع ان يكلفا يكلفا . ذو غفلة وملجا . وقال ناظم مراقي السعود . والعلم والوسع على المعروف . شرط يعم كـــل التكليف . كما انه يمتنع تكليف المكره قال الجلال المحلي وهو من لامندوحة له عما اكره عليه الا بالصبر على ما اكره به وذكر العلامة ابن عاصم في مهيع الوصول ان ظاهر المذهب استنبط منه اشتراط عدم الاكراه حيث قــــــال. وظاهر المذهب منه استنبطا . في عدم الاكراه ان يشترطا . وافاد الجلال السيوطي ان في تكليف المكره على ما اكره عليه قولين احدهما وهو مذهب المعتزلة انه ممتنع وصححه في جمع الجوامع لعدم قدرته على الامتثال بالصبر على ما اكره به وان لم يكلفه الشارع والثاني انه يجوز وهو مذهب الاشاعرة وذكر ان المصنف رجع اليه اخيرا فلذا قال في نظمه . واختلفا . في مكره فمذهب الاشاعره . جوازه وقد راه اخره . ففاعل راه يعود على مصنفنا وقوله ولو على القتل اي ولو كان المكره مكرها على القتل لمكافئه فانه يمتنع تكليفه حالة القتل وقوله وائم القاتل الخ قال المحقق البناني جواب سؤال تقديره اذا كان المكره على قتل المكافيء ليس بمكلف بالقتل ولا بنقيضه قلم فلاي شيء تعلق به الاثم فاجاب بما حاصله ان الاثم تعلق به من حيث الايثار اي تقديمه نفسه بالبقاء على مكافئة لقدرته عليه وعلى تركه بسبب ان المكره له خيره بين قتله لمكافئه وبين ان يقتله المكره له ان لم يقتل ذلك المكافي، اهـ ) ويتعلق الأمر بالمعدوم تعلقا معنوي اخلافا للمعتزلة ) اي ويتعلق الامر الذي هو الايجاب والندب بالمعدوم تعلقا معنويا بمعنى انه اذا وجد يكون ما مورا بذلك الامر النفسي الازلي لا تعلقا تنجيزيا بان يكون ذي