← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع - السيناوي - ط النهضة 1347هـ 1-3
حسن عمر عبد الله السيناوي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
13
۱۲ على نية لا حاصله ان ما ثبت بقطعي كما يسمى فرضا هل يسمى واجبا وما نبت بظني كما يسمى واجبا هل يسمى فرضا فعنده لا آخــذا للفرض من فرض الشيء بمعنى حزه اي قطع بعضه وللواجب من وجب الشيء وجبة سقط وما ثبت بظني ساقط من قسم المعلــوم اه قال المحقق البناني اي لان المعلوم خاص بالمقطوع به ولذا يسمون ما ثبت بقطعي بالواجب علما وعملا وما ثبت بظني بالواجب عملا فقط اه قال الجلال السيوطي وعندنا اي الشافعية نعم اي كما يسمى الفرض فرضا يسمى واجبا اخذا من فرض الشيء قدره ووجب الشيء وجوبا ثبت والثابت اعم من ان يثبت بقطعي او ظني اهـ فالخلاف حينئذ بين الشافعية والحنفية لفظي حيث ان كلا منهما استند في دعواه الى امر لغوي فتعارض ماخذاهما وعندنا معاشر المالكية في الاصطلاح ان الواجب والفرض يطلقان على ما الاثم في تركه سواء ثبت بدليل قطعي او ظني قال شارح مراقي السعـــود فعلى هذا يترادفان مع الحتم واللازم والمكتوب ان اريد ذلك المعنى نحو اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة وخمس صلوات كتبهن الله على العباد فلذا قال في نظمه . والفرض والواجب قد توافقا . كالختم واللازم مكتوب . وافاد ان الواجب الذي لا تتوقف صحة فعله نوال فيه اي لا اجر اذا لم ينى فاعله حين التلبس به امتثال امر الله تعالى وذلك كالانفاق على الزوجات والاقارب ورد المغصوب ونحو ذلك فلذا قال . وليس في الواجب من بوال . عند انتفاء قصد الامتثال . مما له النية لا تشترط. وغير ما ذكرته فغلط . قوله وغير الخ اعني ما ذكر بعض شراح حليل من توقف الاجر على نية الامتثال توقف صحة الفعل على نية ام لا و كذا ترك المنهي بقسميه مثل الواجب في عدم الاجر عند عدم تصد الامتثال والتقرب الى الله بذلك الترك الا ان فاعل الترك اي الكف مسلم من الاثم وان لم يشعر به اصلا نلذا قال . ومثله الترك لما يحرم . من غير قصد ذا نعم مسلم ، فذا مضاف اليه اشار به للامتثال في البيت قبله ومسلم بتشديد اللام مفتوحة ) والمندوب والمستحب والتطوع والسنة مترادفة خلافا لبعض أصحابنا وهو لفظي ( اي والمندوب والمستحب والتطوع والسنة اسماء مترادفة بمعنى واحد عرفا لا لغة قال المحقق البناني مثلها الحسن والنفل والمرغوب فيه اه . وخالف في ذلك بعض الشافعية كالقاضي الحسين والبغوى وغيرهما في نفيهم الترادف حيث قالوا الفعل ان واظب عليه النبيء صلى الله عليه وسلم فهو السنة او لم يواظب عليه كان فعله مرة او مرتين فهو المستحب او لم يفعله وهو ما ينشئه الانسان باختياره من الاوراد فهو التطوع قال الجلال المحلي ولم يتعرضوا للمندوب لعمومه للاقسام الثلاثة بلا شك ام واما عند المالكية فافاد شارح مراقي السعود ان الفضيلة والمندوب والمستحب الفاظ مترادفة على معنى هو ما فعله الشارع مرة او مرتين به في ذوله ثواب ولم يكن في تركه عقاب وان التطوع هو ما ينتخبه الانسان أي ينشئه باختياره من الاوراد وان السنة هي ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم وامر به دون ايجـــاب واظهره في جماعة نعم افاد ان بعض اصحاب الامام مالك سمى السنة المذكورة واجبا قال وعليه جرى ابن ابي زيد في الرسالة حيث يقول سنة واجبة فلذا قال في نظمه . فضيلة والندب والذي استحب . ترادفت ثم التطوع انتخب . والسنة ما احمد قد عليه والظهور فيه وجبا. وبعضهم سمى الذي قد او كداء منها بواجب فخذ ما قيدا . وقسمها العلامة ابن عاصم الى منة والا ار