17
قال: وفي المسألة وجه رابع : أنه يعمل بغلبة الظن (۱) .
قلت : وسيأتي عن ابن القاص ما استثناه من قاعدة اليقين لا يرفع بالشك وذاك استثناء من أصل القاعدة وهذا من خصوصها في الطهارات :
فصل
ويرجح الأصل على الأصح أن استند الاحتمال إلى سبب ضعيف وذلك مسائل (۲) منها : ثياب مدمني الخمر (۳) ، والمقبرة المنبوشة (٤) وطين الشوارع (٥) . ومنها : دعوى المرأة الإصابة بعد الاتفاق على الخلوة.
ومنها : دعوى المديون لا في مقابلة مال الإعسار (٦) . ومنها : وجوب فطرة العبد الغائب المحتمل الموت .
ومنها : عدم زواج امرأة المفقود. ومنها : تصديق الغاصب في قوله : لم يكن العبد المغصوب كاتباً .
ومنها : إذا تمعطت فأرة في بئر وطرحت، ولكن غلب على الظن أنه لا يخلو كل دلو عن شيء من النجاسة .
قال الرافعي فجواز الاستعمال على قولي : الأصل والغالب.
ومنها الجديد أن دم الحائل حيض، لأنه تردد بين كونه دم علة ودم
والأصل السلامة .
،
ودم جبلة
والقديم أنه دم فساد لأن الظاهر أن الحامل لا تحيض . ومنها : الأصح تصديق الغاصب إذا ادعى في المغصوب عيباً خلقياً كقوله : كان
(1) المصادر السابقة .
ص
٦٥، والمنثور للزركشي ٢ / ٣٢٦ .
(۲) وهذه المسائل مذكورة في الأشباه والنظائر للسيوطي . (۳) وكذلك أوانيهم وكذا من ظهر اختلاطه بالنجاسة وعدم احتراسه منها، مسلماً كان أو كافراً كما في شرح.
المهذب عن الإمام . (٤) والمعنى بها كما قال الإمام وغيره التي جرى النبش في أطرافها والغالب على الظن انتشار النجاسة فيها . ذلك (٥) وفي جميع. قولان أصحهما الحكم بالطهارة استصحاباً للأصل . (٦) فيه وجهان أصحهما القول قوله لأن الأصل العدم والثاني لا لأن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئاً .
١٦