← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر - السبكي - ط العلمية - ط1 1-2
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي تاج الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
18
أكمه(۱)، أكمه (۱) ، وفي وجه المالك نظراً إلى غلبة السلامة وفي ثالث: يفرق بين ما تذر من العيوب وغيره . ومنها : لو قال هذا ولدي من جاريتي هذه عند الإمكان لحقه ـ وهل يثبت كون الجارية أم ولد - لأن الظاهر - أولا لاحتمال أن يكون استولدها بالزوجية . فيه قولان: رجح الرافعي الثاني . قال : ولهما خروج على تقابل الأصل والظاهر. ومنها : لو قال الراهن للمرتهن لم تقبض العين المرهونة عن الرهن، بل أعرتكها، وقال المرتهن بل عن الرهن فالأصح أن القول قول الراهن لأن الأصل عدم اللزوم وعدم الإذن في القبض . وقيل : قول المرتهن، لأن الظاهر أنه قبضه عن الرهن . قلت : وأيضاً فالأصل عدم العارية . ومنها : تنازع المتبايعان في التفرق، وجاءا متساويين، فقال أحدهما أنا لم أفارقه فلي خيار المجلس . فالقول قوله، لأن الأصل عدم التفرق كذا أطلق الأصحاب. قال الرافعي (۲) : وهو بين إن قصرت المدة. وأما إذا طالت فدوام الاجتماع خلاف (۱) أو أعرج أو فاقد اليد، فوجهان أصحهما القول قوله ويمكن على الأصح المالك إقامة البيئة، والثاني : تصديق المالك لأن الغالب السلامة . هذا بخلاف ما لو ادعى عيباً حادثاً فإن الأظهر تصديق المالك، لأن الأصل والغالب دوام السلامة، والثاني الغاصب لأن الأصل براءة الذمة فهذه الصورة تعارض فيها أصلان واعتضد أحدهما بظاهر وسيأتي في تعارض الأصلين»، ونظير ذلك ما لو جنى على طرف ، وزعم نقصه، فإنه ادعى عيباً خلقياً في عضو ظاهر صدق الجاني في الأظهر لأن الأصل العدم وبراءة الذمة، والمالك يمكنه إقامة البيئة ، وإن ادعى عيباً حادثاً، أو أصلياً في عضو ،باطن، فالأظهر: تصديق المجني عليه لأن الأصل السلامة . .77 راجع الأشباه والنظائر ص ، (۲) عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين بن الحسن الإمام العلامة إمام الدين أبو القاسم القزويني الرافعي صاحب الشرح المشهور وإليه عامة الفقهاء من أصحابنا في هذه الأعصار في غالب الأقاليم والأمصار قال النووي : إنه كان من الصالحين المتمكنين وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة . يرجع قال ابن الصلاح: توفي في أواخر سنة ثلاث أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة بقزوين وقال ابن خلكان توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعمر نحوست وستين . طبقات الشافعية ابن السبكي ٥ / ۱۱۹ ، لابن قاضي شهبة ۲/ ۷۵ مرآة الجنان ٤ / ٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٢٦٤ ۱۷