← المكتبة
▭▭ 2 pages
إيقاظ همم أولي الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين والأنصار - الفلاني - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
2
حمداً لمن جعل أهل الحديث حراس الدين وصرف عنهم كيد المعاندين. وشكر المن الهمهم (۱) التمسك بالشرع المبين. وهداهم لاقتفاء آثار الصحابة والتابعين ، وصلاة وسلاما على من ببعثته كل منكر متروك وموضوع وكل معروف موصول غير مقطوع ولا ممنوع ، المنزل عليه أحسن الحديث والمبجل بين الورى فى القديم والحديث ، ورحمة موصولة بطرائق الاكرام الملك العلام، مكفولة لأنصار السنة المطهرة وحماتها وابطال الكفاح عنها وكماتها الرامين بشهب التحقيق الثاقبة شبهة التحريف والانتحال ، المحرقين بصواعق الحجج البالغة بدع اهل الزيغ والضلال، الذين جعلهم الله اركان الشريعة ؛ وهدم بهم كل بدعة شنيعة
من
اما بعد ) فيقول الفقير الى مولاه الغنى صالح بن محمد العمرى الشهير بالفلاني. إنه قد التمس منى بعض من يريد أن يتزود المعاده ويعمل بكتاب الله وهدى خير عباده ان انقل له ماورد من ذلك في كتاب رب العالمين ، وما رواه الثقات الاثبات من سنة سيد المرسلين ، وما أثر في ذلك من آثار الصحابة والتابعين فأحجمت عن ذلك احجام الجبان ، وتحرجت من الخوض في غمرة هذا الميدان ورجعت القهقرى ورأيت أن الوقوف دون ذلك احق بمقامى واحرى، ثم بدالى أن الأولى اسعافه بالمراد رجاء أن يعمل به من وفقه الله من العباد * فأقول كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وبارك وسلم متظاهران على الحث على العمل بالكتاب والسنة، وقضايا الصحابة والتابعين كاشفة عن ذلك كل دجنة (٢) وكلام الأئمة الأربعة وغيرهم مصرح به وكاشف عن قلوب متبعيهم الاكنة ، بل في كلامهم التصريح بتحريم تقليدهم بعد ورود نص يخالفهم من كتاب أو سنة ، وان تقليد المتعصبين بعد ذلك ضلال وجنة (۳) وأنه ليس لغير العامى تقليد بغير برهان وحجة (٤)؛ فها انا انقله بحول الله وقوته وانسبه الى قائله بفضل الله ومنته من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و تابعيهم ومن تبعهم من أهل ملته .
(۱) في النسخة (الحم) (۲) هو - بضم الدال المهملة وسكون الجيم الظلمة (۳) بكسر اوله الجنون (٤) بل العامي الجاهل اذا سأل عالما عن حكم شرعی ثابت في كتاب الله اوفى سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيفتيه به ويرويه له لفظا او معنى فيعمل بذلك فلا يكون من باب التقليد
في شيء بل هذا من باب العمل بالرواية لا بالرأى وبينهما بون بعيد ما ذكره المؤلف ليس على ظاهره