← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيقاظ همم أولي الأبصار للإقتداء بسيد المهاجرين والأنصار - الفلاني - ط الكتب الإسلامية
صالح بن محمد العمري الشهير بالفلانى أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
10
بيان ان الامة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الاشجعي قال : قال رسول الله تفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة قوم يقيسون الدين برأيهم يحرمون به ما أحل الله ويحللون به ما حرم الله . وأخبرنا أحمد بن قاسم. ويعيش بن سعيد قالا أنا قاسم بن أصبغ قال ثنا محمد بن اسماعيل الترمذى قال ثنا نعيم قال ثنا ابن المبارك قال ثنا عيسى بن يونس قال تناحريز عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الاشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفترق امتى على بضع وسبعين فرقة اعظمها فتنة على أمتى قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال» انتهى . قلت وأخرجه البيهقى بسنده إلى نعيم بن حماد قال ابن القيم بعد إخراجه بهذه الأسانيد: وهؤلاء أئمة ثقات حفاظ الاحريزين عثمان فانه كان منحرفا عن على رضى الله عنه ومع هذا احتج به البخاري في صحيحه وقد روى عنه أنه تبرا بما نسب إليه من الانحراف عن على، ونعيم ابن حماد إمام جليل وكان سيفاً على الجهمية وروى عنه البخاري في صحيحه * كلهم قال ابو عمر : هذا هو القياس على غير أصل والكلام في الدين بالتخرص والظن ألا ترى إلى قوله فى الحديث : يحللون الحرام ويحرمون الحلال، ومعلوم أن الحلال ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحليله ، والحرام ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحريمه فمن جهل ذلك وقال فيما سئل عنه بغير علم وقاس برأيه خلاف ما خرج منه ومن السنة فهذا هو الذي قاس الامور برأيه فضل وأضل ومن رد الفروع في علمه الى اصولها فلم يقل برأيه انتهى ( قلت ) هكذا أخرجه الحافظ ابو عمر وسكت عليه وأورده في مقام الاحتجاج في ذم الرأى فصنيعه يدل على ان الحديث صالح للاحتجاج به ، وقد اخرجه البيهقى في المدخل وقال: تفرد به نعيم بن حماد وسرقه عنه جماعة من الضعفاء وهو منكر، وفى غيره من الاحاديث الصحاح الواردة في معناه كفاية وبالله التوفيق انتهى * قلت : ولعل مراده بالاحاديث الصحاح الواردة في معناه يعني في ذم الرأى واستعمال القياس في موضع النص ، ولاصل الحديث شاهد أخرجه اصحاب السنن الاربعة والامام أحمد في مسنده من حديث ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افترقت اليهود على احدى أو اثنين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على احدى أو اثنين وسبعين فرقة وتفرقت امتى على ثلاث وسبعين فرقة وأخرج أبو داود عن معاوية بن ابي سفيان انه قام فقال: الا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال ألا ان من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وان هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في ص ۱۳۳ جریر بالجيم والراجي بدل الرجى وهو غلط فيهما فليصحح *