← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيضاح المحصول من برهان الأصول - المازري - ط الغرب الإسلامي
محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري أبو عبد الله أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
30
عليه أو ينقص، لكن إن خرج بالزيادة إلى ما لا يتناهى فهو المحال خاصة، لما قدمناه وهذا أوضح من فلق الصبح» (1) . وأشار إلى أن الفرق بينه وبين أبي المعالي هو أن المازري نظر إلى تناهي الزمن الذي يتم فيه العلم، أما أبو المعالي فنظر إلى تناهي الإنسان نفسه، ووتناهيه يمنعه أن يحيط بما لا يتناهى» (2) ، ولا علاقة لهذا بتناهي العالم أو عدم تناهيه . وألحق أبو المعالي أيضا بهذا كون الإنسان لا يعلم بعض الخصائص الطبيعية مثل خاصية المغناطيس التي يجذب بها الحديد و نسب إليه أنه يرى ما ذهب إليه الفلاسفة في هذا من القول بالفيض في مسألة العلم وأشار إلى كون الاختصاص بحكم فيض ما أفاض من النفس العلوية على المغناطيس، لكون المغناطيس متهيئا أيضا لقبول فيض هذه القوة كما تهيأ الدماغ من الإنسان لقبول فيض قوة العقل ...» (3) . لأن الله في قدرته: «أن يعلمنا حقيقة هذا الجذب وكيفية ما في المغناطيس من خواص أو غيرها، وهل قوة ما في المغناطيس إلا كقوة الفلفل وعجب من أبي المعالي كيف يتابع الفلاسفة في هذا «ما حاجته إلى هذا الهتف وأخذه في المعاذير حتى يتردد فيها هذا على أن المعنى الذي أشار إليه وإلى انقداحه في نفسه مسطور في كتبهم (5) ، وأشار إلى ابن سينا (ت428هـ) وهو معاصر لأبي المعالي ويذكر أنه كان يذاكره (6) . (4) ، لكن المسألة التي تتصل بالعلم الإلهي مباشرة وعني بها المازري أي عناية هي تعلق العلم بما لا يتناهى وهي المسألة السابعة من المسائل التي تعرض لها المازري في هذا المجال، بين المازري أنه تقرر أن كل عاقل يجد في نفسه فرقا بين تجويز لأمر تجويزا يرجع إلى نفس الأمر المجوز، وتجويزا يرجع إلى جهالة المجوز وحيرة المتردد، فمن قطع بجواز رؤية الله سبحانه أحس في نفسه فرقا بين هذا القطع بالتجويز في جواز الرؤية، ومذهب القدرية في إحالة الرؤية» (7) . أما أبو المعالي فقد وضح المازري رأيه : وضرب أبو المعالي لهذا مثلا آخر، وهو ما قد اشتهر من الخلاف في تحويز خلق جنس من الألوان غير الألوان المعلومة، فمن صائر إلى إحالة ذلك، ومن صائر إلى القطع بجوازه، ومن متردد (8) بين المذهبين شاك في جوازه (1) الإملاء ص 37 . 30 .39 .37 .37 .37 .37 .38 (2) المصدر نفسه . ص (3) المصدر نفسه (4) المصدر نفسه . ص ص (5) المصدر نفسه . ص (6) المصدر نفسه ص (7) الإملاء على البرهان ص (8) في الأصل: ومن تردد.