22
والجديد في هذا النص أن هذا المسيحي الذي أشار إليه كان مسلما ثم تنصر، وفي النص الذي قبله " في شرح التلقين أنه كان من حذاق نصارى المشرق " .
"
وذكر هذا الكتاب أيضا في إملائه على البرهان وقد كنا نحن أملينا كتابا ترجمناه بـ قطع لسان النابح في المترجم بالواضح ، وهو كتاب نقضنا فيه على رجل نصراني، كان كتاب ألفه في الرد على المسلمين و صرف همته فيه إلى الطعن في القرآن وما يتعلق به،
وبسطنا القول هنالك في بعض أطراف ما يتعلق بما نحن فيه» (1) . وبهذا يكون هذا الكتاب قد ألف قبل "المعلم" ، وقبل شرحه للبرهان، وقبل شرحه
للتلقين أيضا، أي قبل سنة 499هـ ، وهو تاريخ إملاء كتاب "المعلم" .
4 - النكت والإنباء عن المترجم بالإحياء وهي رسالة رد فيها على أبي حامد الغزالي (ت 505هـ) من حيث استشهاده بأحاديث ضعيفة، وأنه يتخيل أشياء لا أصل لها في الشرع مثل كونه يستحسن مبناها على ما لا حقيقة له في مثل قوله في قص الأظفار أن تبدأ بالسبابة، لأن لها الفضل على بقية الأصابع، لكونها المسبحة .. إلى آخر ما ذكر من الكيفية، وذكر فيه أثرا (2) .
:
وبين أنه التقى بتلامذة الغزالي : ومصنف الإحياء هذا الرجل، وإن لم أكن قرأت إلا كتابه، فقد رأيت تلامذته وأصحابه فكل منهم يحكي له نوعا من حاله وطريقته، فاتلوح بها مذهبه وسيرته ما قام لي مقام العيان، فأنا اقتصر على ذكر حال الرجل وحال كتابه» (3) . ولذلك اقتصر على نقد الإحياء، ويبدو أنه لم ينتقد كتبا أخرى لأبي حامد الغزالي، ولذلك قال : «فأنا اقتصر على ذكر الرجل، وذكر حال ،كتابه وذكر جمل من مذاهب الموحدين والفلاسفة والمتصوفة وأصحاب الإشارات فإن كتابه متردد بين هذه الطرائق لا يعدوها (4) .
وهذا يشير إلى أنه ذو نزعة عقلية على طريقة الأشاعرة، ولا يأنس بالتصوف ولا بالعقائد الإسماعيلية، ولا يقبل آراء الفلاسفة (5) .
وفي عصره أحرق كتاب الإحياء للغزالي في مسجد قرطبة سنة 503هـ، وكان الفقهاء شديدي العداوة للتصوف والفلسفة ولا يرضون وهم مالكية عن دراسة المذاهب الفقهية الأخرى، كما قص علينا ذلك ابن طملوس .
(1) الإملاء على البرهان ص 251 .
ص
123 . وانظر الإحياء ج 1 ص
(2) طبقات الشافعية الكبرى ج 4 . (3) أي حال كتاب الإحياء. انظر طبقات الشافعية ج 4 ص 12 .
(4) السبكي طبقات الشافعية ج 4 .
(5) المصدر نفسه ج 1
ص
122
ص
122
.147 - 146
22
22