11
الحميد
رأي المازري المنع ، وحاور بعض أصحابه المخالفين له في رأيه بين يدي شيخه عبد الحميد: «وقد تكلمت على هذا السؤال وأنا في سن ،الحداثة فذهبت فيه إلى المنع ... وخالفني بعض الأصحاب، وتكلمت معه بين يدي أستاذنا الشيخ الفقيه أبي محمد عبد رحمه الله، واحتججت عليه بأن هذا إجماع مستقرأ ... فهذا الذي كان جرى مني قديما، وعندي الآن في المسألة نظر يطول استقصاؤه»(1). فقد بأنه صرح تطور في آرائه الحداثية لما نضج أكثر . وذكر بعض شيوخه في كتابه «المعلم وغالبا ما يقتصر على العبارات التالية : بعض شيوخنا» (2) أو شيوخنا في التدريس (3) ، أو شيخي ) رحمه الله» (4) ، أو «شيخنا رحمه الله» (5) ، أو «المحققون من شيوخنا (6) ، وذكر اسم شيخه أبي محمد بن عبد الحميد باسمه مرتين(7) . ومما يدل على مكانته لدى شيوخه أن شيخه عبد الحميد هذا بعث إليه يسأله عما استشكل عليه : كان شيخنا أبو محمد عبد الحميد رحمه الله كتب إلي بعد فراقي له : هل وقع في الشرع ما يدل على كون الأرضين سبعا ؟ فكتبت إليه قول الله تعالى: ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق/12]، وذكرت له هذا الحديث الذي رواه سعيد بن زيد وأبو هريرة وعائشة في كتاب مسلم فأعاد كتابه إليّ يذكر فيه أن الآية محتملة: هل مثلهن في الشكل والهيئة أو مثلهن في العدد وأن الخبر من أخبار الآحاد، والقرآن إذا احتمل، والأثر إذا لم يتواتر لم يصح القطع بذلك، والمسألة ليست من العمليات فيتمسك فيها بالظاهر، وأخبار الآحاد فأعدت إليه المجاوبة، نحتج لبعد الاحتمال عن القرآن، وبسطت القول في ذلك، وترددت له في آخر كتابي في احتمال ما قال، فقطع المجاوبة» (8) . ويبدو أنه متأثر بأستاذه أبي محمد عبد الحميد أكثر من شيخه اللخمي في كتاب " المعلم " إذ لم يذكره إلا مرتين بخلاف كتابه "شرح التلقين فإنه كان كثير (9) الإشارة إلى
آراء اللخمي .
3 - ومن أساتذته الذين لم يشر إليهم في "المعلم" ولا في شرح التلقين أبو القاسم
-
(1) المازري - الإملاء على البرهان - مخطوط. ص
(2) المعلم ج 1 .
.227 (211
ص
(3) المصدر نفسه ج 2
(4) المصدر نفسه ج 2
436. وحمله بعض شيوخنا ج 2
ص
ص
.195
.237
158
189 171 141 125 102 93 89 80
ص
(5) المصدر نفسه ج 2 ص 238 258 ، 309، 317، 328.
(6) المصدر نفسه ج 2 .
ص
(7) المصدر نفسه ج 2 ص
(8) المصدر نفسه ج 2
ص
.379 .374
.329 .248
.330329
(9) أشار إليه 25 مرة، وأشار إلى شيخه عبد الحميد 4 مرات فقط .
11