← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيضاح المحصول من برهان الأصول - المازري - ط الغرب الإسلامي
محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري أبو عبد الله أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
10
هاهنا واستعظم القول به، فلم يكن إلا قليلا حتى قرأ القارى: «إذا التقى المسلمان بسيفهما . . . » الحديث، وفيه تعليل النبي كون المقتول في النار بكونه حريصا على قتل صاحبه، فقلت له : هذا يشير إلى ما قاله القاضي، لأن الحديث إنما اقتصر فيه التعليل بالحرص على المعصية التي هي القتل ولم يتعرض إلى حمل السلاح لذلك. ولا إلى الله المكافحة، فلم يكن منه رحمه جواب (1) عن هذا ينقل سوى التمادي في الإشارة إلى استبعاد هذا، وقد وقع لأبي المعالي في هذا الباب إغفال ... وهذا أوردته على الشيخ أبي الحسن اللخمي رحمه الله تماما لما كنت حكيته عنه، فأشار إلى أن هذا يرده الحديث الصحيح في أن من هم بالسيئة ولم يعملها لم تكتب» (2) . من نقده وأشار إلى اللخمي وآرائه في مواضع عدة من كتبه (3)، ولم يسلم شيخه هذا أنه بالرغم من يحكي أقواله واختياراته كثيرا، ومنها تخريجه في جواز الائتمام بمن يقرأ بقراءة ابن مسعود فقال : فهذا التخريج زلل والمسألة عظيمة الموقع (4)، وقد تتبعت المواضع التي أشار فيها إلى أبي الحسن اللخمي، فكان طوال الجزأين الثاني والثالث لا يترحم عليه مما يدل على أنه كان حيا حين تأليف كتاب شرح التلقين، وفي أثناء الجزء عليه مما يشير إلى أنه توفي أثناء تأليف الكتاب، ويكون شرح التلقين - إذا أخذنا بهذا الاعتبار - مؤلفا ابتداء قبل 478هـ واكتمل بعده . الثالث ابتداء من ص 1145 أخذ يترحم 2 - ومن أهم أساتذته الذين أشار إليهم في مؤلفاته الشيخ أبو محمد عبد الحميد بن محمد القروي المعروف بابن الصائغ (ت 486هـ)، يبدو أنه ولد بالقيروان، غير أنه انتقل إلى سوسة عندما زحف أعراب الصعيد على القيروان وعاثوا فيها فسادا وعبر عنه المازري بأنه شيخه في عدة مواضع من مؤلفاته : وكان شيخنا أبو محمد عبد الحميد رحمه الله . . . (5) . وقد أثيرت مسألة الكذب في غير الخبر البلاغي من الأخبار الدنيوية العادية، فكان (1) في الأصول : جوابا. (2) المازري الإملاء على البرهان ص 81 وهذا النص يستعمل أول مرة من هذا المخطوط الذي اكتشف .845 أخيرا . (3) شرح التلقين ج2 ص ،464 وعبر عنه بـ "سيخنا" 496 ، وعبر عنه بـ "الشيخ" 506، 507، 538، 542، 565، 638، 654، 677، 678، 679، 685، 714، 741 ، 858، 859، (ج 3 ص 969، 1135، 1145، 1146، 1147 (1159)، وفي المعلم ج 2 ص 413، وترحم عليه لأن الكتاب ألف بعد وفاته أي سنة 499هـ . 2 ج ص 679 - 680 وانظر ج 3 ص .1146 1145 - (4) شرح التلقين (5) شرح التلقين ج 1 ص 486هـ، وهذا أول ذكر له في شرح التلقين. وانظر ص 499 ،503 751 وفي كل هذه المواضع يترحم عليه ويعبر عنه شيخنا وفي كل المواضع التي ذكره فيها مع شرح التلقين. وأشار إليه في كتاب الإملاء على البرهان مخطوط، وترحم عليه أيضا. 373. وهذا يشير إلى أنه كان متوفيا حين ألف هذا الكتاب ومعنى هذا أنه ألفه قبل 10