← المكتبة ▭▭ صفحتان
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف - سبط ابن الجوزي - ت الخليفي - ط السلام
شمس الدين ابو المظفر يوسف بن قزاوغلي بن عبدالله سبط ابن الجوزي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
13
۱۳ لنفسه أن يسوقها دون تعقيب ، سبحانك هذا بهتان عظيم فقد ذكر روايات تسيء إلى مقام كثير من الصحابة الأجلاء ، في سبيل أن يبرهن على صحة فكرة لا يضره بطلانها، فها هو يسوق حكاية فيها تهجم واضح على الصحابة الكرام ، وملخصها : أن علياً هو أولى الصحابة بالخلافة بعد وفاة رسول الله ، ولم يزد على أن قال : « وفي الباب حكاية ذكرها صاحب بيت مال العلوم وذكرها أيضاً صاحب عقلاء المجانين » انظر ص ٦٣ ٦٤ - فعدم تعقيبه عليها دليل على تسليه لها ، وتسليمه لها يعني ترفضاً واضحاً وينقل في معنى هذه الحكاية كلاماً عجيباً عن الإمام الغزالي في كتاب له اسمه : « سر العالمين » وهو كلام لا يمكن تسليمه بحال من الأحوال حتى لو صح عن الغزالي أنه قاله . انظر ص 70 72 ولا ندري كيف تسمح له نفسه بنسبة أفعال مزرية ، إلى الصحابة ، دون أن يُمَحِّصَها ، بل ودون أن يؤولها على الأقل ، فلنستمع إليه يقول : ثم إن طلحة والزبير اغتالا عثمان بن حنيف في ليلة مظلمة ، وكان بالمسجد في جماعة فأوطئوه الأرجل ، ونتفوا شعر وجهه ، فما أبقوا فيه شعرة ، وأرسلوا إلى عائشة ليستشيرونها فيه ، فقالت : اقتلوه ، فقالت امرأة : ناشدتك الله في عثمان فإنه صاحب رسول الله ، فقالت : احبسوه ، واضربوه ، أربعين سوطاً ، وانتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ، ، ففعلوا » ص فهل هؤلاء الصحابة الأجلاء يُقدمون على المثلة مع علمهم بالنهي عنها ؟ اللهم لا ونستمع إليه أيضاً يحكي عن المسعودي في مروج الذهب : هذه الحكاية بلا تعقيب قال : « لقد بلغ من أهل الشام لمعاوية أنه صلى عند مسيره إلى صفين الجمعة السبت ! وقال : كان لنا عذر » ص الأربعاء ! ، وفي رواية : : أنه صلى بهم ٩٣ ، فهل هذا كلام يقال عن معاوية ؟ فتراه يصف أبا الأشعري موسى رضي الجمعة يوم بهم الله عنه بأنه كان رجلاً مغفلاً . ! « ص ۹۷ يوم ويحكي حكاية مفادها أن ابن عباس رضي الله عنهما اختلس أموالاً من بيت المال !