14
١٤
ص
١٤٠ . ومما يرجح لدينا تشيعه محاولته للرد على من طعن في حديث الطائر الذي
ساقه وقال :
>>
فإن قيل : فَلِمَ لمْ يخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ؟ فالجواب إنما لم يخرجه لأن محمد بن طاهر المقدسي ، والدارقطني تعصبا عليه ، وأخرجا لحديث الطائر طرقاً ضعيفة ، فإنه لما صنف المستدرك ، بلغ الدارقطني فقال : لعله يستدرك عليهـا حديث الطائر ، فتركه ، ثم رموا الحاكم بالتشيع لأجل هذا ، وكيف يسمع قول محمد بن طاهر مع العلم بحاله ، وقول الدارقطني في عصبيته على الحاكم والترمذي وأحمد بن حنبل ، خصوصاً مع شهادة من سلف بعدالة السدى ، فلا يلتفت إلى جرح غيرهم .
-
( ٤٥
فإن قيل : فقد تكلم البخاري وابن معين في السدي ، قلنا : إنما تكلموا فيه لأنه كان يكثر الرواية ، كما فعلت الصحابة في أبي هريرة ، لا شيء آخر » ٤٤ الواضحة على تشيعه - في نظرنا ـ ذكره لحديث « سد الأبواب » إلا بـاب
الأدلة ومن
على ، معارضا به حديث سد الأبواب إلا باب أبي بكر ، وقال :
>>>
وأما قولهم : إن النبي الله أمر بسد أبواب المسجد إلا باب أبي بكر » فنقول : قد أخرج أحمد والترمذي أن الواقعة كانت لعلي ، وروى أبو سعيد أن الواقعة كانت لأبي بكر ، وليست إحدى الروايتين بأولى من الأخرى ، فتوقف الأمر على التاريخ ، غاية ما في الباب أن يقال : حديث أبي سعيد في الصحيحين .
فنقول : أحمد والترمذي مقلدان في الباب أيضاً
ص
٤٦
فهو يسوي بين الروايتين في الدرجة مع ميله الواضح إلى الحديث الذي فيه سد
الأبواب إلا باب علي .
والحاصل أنه لا يقف من الروايات موقفاً محايداً حتى يظهر الحق ، مع أي كان ، بل تامح تحيزاً واضحاً في كلامه وعاطفة حادة في حججه ، إلى حد أنه يقتصر في كثير من الروايات على مجرد قوله :
وذكر أصحاب السير » أو « وذكر أهل السير » .
))