← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد - الصنعاني - ت مقبول - ط السلفية
محمد بن إسماعيل الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
23
إذا لم ينتبهوا لخطرها المحدق وشرها المستطير . إن تعجب فعجب من هؤلاء الذين يفترون على الدعاة المحايدين عن التقليد الأمة الأعمى والتعصب المذهبي الذين يتألمون من واقع المسلمين المرير ، ووضع المتدهور ، وينادون بوحدة الأمة بالرجوع إلى الكتاب والسنة ، والتحاكم إليهما في المسائل المختلف فيها مع الاحترام والتقدير والاعتبار باجتهادات الأئمة ورواد هذه الأمة ، ويرمونهم بالشذوذ والتقوقع ، والرجعية والتقهقر ، والاجتهاد واللامذهبية ، وعمالة الاستعمار ، والحرب على المذاهب ، والعداوة للأئمة - الله - وذلك كله بأقلام من ( الدكاترة » و « المشايخ » و « المحدثين » !!! مهم أيها القارىء الكريم ! قل لي بالله من هو أحق بأن يتصف بتلك الصفات في ضوء ما مضى ذكره من النزاعات والخلافات بين المتمذهبين هكذا صار المعروف منكرا ، والمنكر معروفا ، وانعكست المفاهيم واختلت الموازين ، واحتجبت الحقائق . ولكني أعتقد بأنها لا تغيب عن المسلم المنصف العادل مهما حاول المغرضون . فلو لبس الحمار ثياب خز لقال الناس يالك من حمار ولقد أدرك مدى هذه الخلافيات المذهبية بعض المغرضين الذين يقدّمون أعذاراً باردة لعدم تطبيق الشريعة الإسلامية ، كما نقرأها في المجلات والصحف اليومية ، ويقولون : أن المذاهب مختلفة ، فلو طبقت الشريعة فعلى أي مذهب تطبق ؟! ولا شك هذا موطن ضعف لا يمكن علاجه إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة مع الاستنارة من آراء المجتهدين في القضايا، وترجيحها على الأخرى حسب قوة الأدلة ، لا كثرة العاملين المتعصبين لمذهب في ميدان تصنيف الفقه الإسلامي ، -YE-