← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد - الصنعاني - ت مقبول - ط السلفية
محمد بن إسماعيل الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
24
وإلا يكون عبارة عن تجميع آراء المذاهب بأدلتها الخاصة ، الذي لا يختلف عن الكتب القديمة للمذاهب شيئا . كم نتمنى أن تُعدّ ( موسوعة فقهية ) على هذا المنهج السليم المحايد ، كي تكون مرجعاً موحدا لتلقي الأحكام في القضاء ، ودستورا شرعيا أقرب ما يمكن إلى الصواب ، وقانوناً رسميًا يجتمع عليه الشعب كله . وكل هذا ممكن بأدنى توجيه من المسئولين القائمين على هذه الأمانة الإسلامية . وما ذلك على الله بعزيز ) [ إبراهيم : ٢٠ ] باب الإجتهاد وأسبابه : لما تغلغل المذهب في سويداء قلوبهم ، وغرز التقليد الجامد براثنه في جسم الأمة ، وفرّطوا في القيام بالإجتهاد وفي المسائل ، واعتمدوا على الإحتكام إلى مذهب من المذاهب ، مهما كان دليله قوّة وضعفا نادوا بسد باب الإجتهاد في منتصف القرن الرابع بدون دليل وبدون حق لأسباب تتلخص في النقاط التالية : . ضعف السلطان السياسي للخلفاء العباسيين مما أثر في حياة الفقه والفقهاء . فلم يجدوا التشجيع الذي كان يحفزهم على الإنتاج الفقهي . (٥٥) تدوين المذاهب وترتيب مسائلها وتبويبها مما جعل الفقهاء يركنون إلى هذه الثروة الفقهية ، ويستغنون بها عن البحث والاستنباط . • ضعف الثقة بالنفس والتهيب من الاجتهاد مما جعل الفقهاء يؤثرون التقليد على الخوض في ميدان الإجتهاد المطلق • إدعاء الإجتهاد ممن ليسوا أهلاً له ، فأفتوا بسد باب الإجتهاد دفعاً لهذا (٥٥) المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ) للدكتور عبد الكريم زيدان ( ص ١٤٧) - YO-