16
قال الحصفكي وهو من أشهر المؤلفين الأحناف في الفقه الحنفي وفيها ) أي في الأشباه ( إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفنا قلنا وجوباً :
مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ، ومذهب مخالفنا خطأ يحتمل الصواب . وإذا سئلنا عن معتقدنا ومعتقد خصومنا ، قلنا وجوباً : الحق ما نحن عليه والباطل ما عليه خصومنا (۳۸)
وأيضا نسب الحصفكي أبياتٍ إلى عبد الله بن المبارك في مدح الإمام أبي حنيفة
ومنها :
فلعنة ربنا أعداد رمل
على من ردّ قول أبي حنيفة (٣٩)
ونُسب إلى أبي الحسن الكرخي الحنفي أنه قال :
كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤوّلة أو منسوخة ، وحديث كذلك
فهو مؤوّل أو منسوخ (٤٠)
. وقال إمام الحرمين الجويني الشافعي :
نحن ندعي
أن يجب على كافة العاقلين وعامة المسلمين شرقا وغربا ، بعدا
وقربا انتحال مذهب الشافعي ، ويجب على العوام الطغام والجهال الأنذال أيضا انتحال مذهبه بحيث لا يبغون عنه حولا ، ولا يريدون به بدلا (٤١) .
(۳۸) ( الدر المختار مع رد المحتار ) (٤٨/١ - ٤٩)
(۳۹) ( الدر المختار ) (٦٣/١) قلت : إن الأئمة الثلاثة ردّوا قول أبي حنيفة في الأصول والفروع ، حتى أبي يوسف ومحمد اللذين هما من أخص تلاميذه خالفاه في ثلثي مذهبه كما مضى . ولا أدري من يسلم من هذه اللعنة ؟!!
(٤٠) ( بدعة التعصب المذهبي ، ص (۳۲۷ عن تاريخ التشريع الإسلامي للخضري ( ص ۳۳۲)
(٤١) ( مغيث الخلق » ( ص ١٦)
- ۱۷ -