← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد - الصنعاني - ت مقبول - ط السلفية
محمد بن إسماعيل الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
14
فقد اختلف أبو يوسف (۳۲) ومحمد بن الحسن الشيباني مع شيخهما الإمام أبي حنيفة حتى في الأصول ، قال السبكي : ) ه فإنهما يخالفان أصول صاحبهما (٣٣) وقال ابن خلكان في ترجمة أبي يوسف : كان الغالب عليه مذهب أبي حنيفة ، وخالفه في مواضع كثيرة (٣٤) وقال إمام الحرمين الجويني : . . . استنكف محمد بن الحسن وأبو يوسف عن متابعته في ثلثى مذهبه ، ووافقا الشافعي - رحمهم الله - في أكثر المسائل » . (٣٥) وقال السيوطي : وكذلك ابن وهب ، وابن الماجشون ، والمغيرة بن أبي حازم ، ومطرف ابن كنانة لم يقلدوا شيخهم مالكاً في كل ما قال ، بل خالفوه في مواضع ، واختاروا غير قوله . فإن كلا وكذلك القول في المزني ، وأبي عبيد بن حربويه ، وابن خزيمة ، وابن سريج منهم خالف إمامه في أشياء ، واختار منها غير قوله » . (٣٦) يتضح من هذا أن اجتهاد المجتهد ورأيه لا يمكن أن يكون بمثابة حكم الله عز وجل ، ولو كان كذلك لما ساغ لأصحاب الأئمة أن يخالفوا آراء شيوخهم . (۳۲) الإمام أبو يوسف أخص تلاميذ الإمام أبي حنيفة ، قال فيه عمار بن أبي مالك : « ما كان في أصحاب أبي حنيفة مثل أبي يوسف ، لولا أبو يوسف ما ذكر أبو حنيفة ولا محمد بن أبي ليلى . ولكنه هو نشر قولهما وبثّ علمهما » ( وفيات الأعيان : ٣٨٢/٦ ) (۳۳) ( طبقات الشافعية » (٢٤٣/١) (٣٤) وفيات الأعيان » (٣٧٩/٦) (٣٥) ( مغيث الخلق في ترجيح القول الحق » (ص ٤٤) (٣٦) ( الرد على من أخلد إلى الأرض » ( ص ۱۳۸ ) -10-