← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد - الصنعاني - ت مقبول - ط السلفية
محمد بن إسماعيل الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
11
وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قال : « مثل أمتي مثل المطر ، لا يُدرى أوله خير أم آخره (٢٥) - هذا ، ولا يسوغ لأحد أن يدّعي أن الأئمة المجتهدين المتقدمين استوعبوا كل ما هو كائن إلى يوم القيامة ، لأن استيعاب ما كان وما يكون من صفات الله عز وجل التي لا يشاركه فيها أحد غيره وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) [ الأنعام : ٥٩] ولأجل هذا لم يكن الصحابة ومن بعدهم يجتهدون في المسائل الخيالية ، بل كانوا يكرهون الكلام فيما لم يقع ، ويمتنعون من الإجابة عن الافتراضات . (٢٦) عن مسروق بن الأجدع قال : سألت أبي بن كعب عن شيء فقال : أكان بعد ؟ قلت : لا ، قال : فاصبر حتى يكون ، فإن كان اجتهدنا لك رأينا » . (۲۷) وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : إياكم وهذه العضل ، فإنها إذا نزلت بعث الله لها من يقيمها ويفسرها (۲۸) (٢٥) أخرجه الترمذي في جامعه (٢٨٦٩) وقال : «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه » . وأحمد في مسنده (۱۳۰/۳ ، ١٤٣) . وإسناده حسن ، وله متابعات وشواهد في « الأمثال » للرامهرمزي ( ص ۱۰۸ - ۱۰۹ ) وفي المحدث الفاصل (ص (٣٤٦) له أيضاً . ومجمع الزوائد (٦٨/١٠) يرتقي بها إلى الصحة . قال الحافظ في فتح الباري (٦/٧) : ( وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة » " (٢٦) راجع الأخبار والآثار في كراهة الكلام فيما لم يقع في « الفقيه والمتفقه » للخطيب (۷/۲-۸) و جامع بيان العلم ، لابن عبد البر (٢/ ١٣٩ - ١٤٣) ، و ( مختصر المؤمل في الردّ إلى الأمر الأول » لأبي شامة ( ص ٣٠ - ٤٠ بتحقيقي ) (۲۷) الفقيه (۸/۲) ، والجامع (١٤۲/۲) ، و ( مختصر المؤمل » (رقم ٦٣) (۲۸) الجامع (١٤٣/٢) و « مختصر المؤمل » (رقم (٥٣) ، وإيقاظ الهمم للفلاني (ص ۱۸) . -۱۲-