30
in
يدل
وأظهر في الحجيّة ، لأن انتشار ذلك الحكم، مع عموم البلوى به يقتضي علمهم بذلك الحكم وموافقتهم فيه ، وإلا لزم تطابقهم على ترك إنكاره . وخامسها : أن يكون فيما يفوت وقته، كالـدمــاء والفروج ، كما صوَّرَهُ الماوردي . فاشتهار ذلك بينهم ، مع سكوت الباقين عنه ، على الرضا أقوى مما في الصور المتقدمة ، إلا أن صورته فيما تعم به البلوى ، ويتكرّر وقوعه أظهر (٤١) ، أو الكل على السواء والقول بحجية ذلك ، وإن لم يكن إجماعاً ، قوي . إذا قيل بأن قول الصحابي بمفرده لا يكون حجة . والله سبحانه أعلم .
الطرف الثاني
1 قول الصحابي إذا اطلع عليه غيره
ولم يعلم انتشاره بينهم جميعهم
[
أن يثبت للصحابي قول أو حكم في مسألة ، ويُعلَمَ اطلاع غيره من الصحابة عليه ، أو انتشاره بينهم دون انتشاره بين الجميع ، ولا يؤثر عن غيره
فيه مخالفة له
فهذا دون التي قبله هذه ، لعدم اشتهاره بين الجميع ، وإن كان انتشر
بينهم في الجملة
•
وبهذا قيده أبو العباس القرطبي من المالكية ، والشيخ صفي الدين
الأرموي في كتابه « نهاية الوصول
"(
ومنهم من أطلق القول في ذلك ولم يقيده ، بالانتشار .
(٤١) في الأصل هنا خلط من الناسخ ، فقد كرّر ما تقدم في الرتبة السابقة من قوله « وأظهر في الحجية ... إلى قوله وموافقتهم فيه