28
يكون عند العلم باتفاق المجتهدين ، وهو مفقود في هذه الصورة ، فانتفى كونه
إجماعاً
وأما كونه حجةً فلأن العادة تقتضي بأنه لو لم يكن صحيحاً لما تطابق الجميع على السكوت عنه إذا لم يكن هناك مانع قوي . ولو كان ثم مانع لظهر فإذا لم يظهر ذلك ، ولا إنكار صَدَر من أحد منهم لذلك القول ، فيبعد الا يكون الحق في ذلك القول بعداً قوياً، فيكون حجةً ، لئلا يلزم المحذور بالنسبة إلى أهل العصر ، وعدم إظهارهم المخالفة
وأما ابن أبي هريرة فقال : العادة جارية بالاعتراض على المفتي دون الحكام ، لما في الاعتراض على الحكّام من ثَوَران الفتن ، فإذا سكتوا عن الفتيا فإن سكوتهم دال على الموافقة ، دون ما إذا سكتوا عن الحكم .
وقال مَنْ عَكس ذلك : هذا في الحكم أولى لما كانت العادة جـاريـة بـه من أن الحاكم يُشاور ويراجع أهل النظر ، بخلاف الفتوى ، فإنَّها تقع غالباً عن
الاستبداد
واعترض على القولين بأنه لا فرق بين الفتوى والحكم ، وقـد تـقـدم
اعترضوا على الخلفاء في أحكامهم كثيراً .
ذكرها .
إحداها
وفي المسألة مباحث كثيرة للأصوليين من التقديرات المجوّزة لسنا بصدد
1 مراتب الإجماع السكوتي ]
:
والمقصود أن هنا مراتب متفاوتة في القوة والضَّعف :
:
: فرضُ ذلك في كل عصر . وهذا إن كان بعد استقرار المذاهب فلا أثر للسكوت قطعاً (۳۹) . وإن كان قبل ذلك ففيه ما تقدم من
الخلاف
(۳۹) أي لفشو التقليد واطمئنان أصحاب كل مذهب إلى اجتهاد إمامهم
۳۱
1