← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجمال الإصابة في أقوال الصحابة - العلائي - ت الأشقر
خليل بن كنيكلدي صلاح الدين العلائي الشافعي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
28
يكون عند العلم باتفاق المجتهدين ، وهو مفقود في هذه الصورة ، فانتفى كونه إجماعاً وأما كونه حجةً فلأن العادة تقتضي بأنه لو لم يكن صحيحاً لما تطابق الجميع على السكوت عنه إذا لم يكن هناك مانع قوي . ولو كان ثم مانع لظهر فإذا لم يظهر ذلك ، ولا إنكار صَدَر من أحد منهم لذلك القول ، فيبعد الا يكون الحق في ذلك القول بعداً قوياً، فيكون حجةً ، لئلا يلزم المحذور بالنسبة إلى أهل العصر ، وعدم إظهارهم المخالفة وأما ابن أبي هريرة فقال : العادة جارية بالاعتراض على المفتي دون الحكام ، لما في الاعتراض على الحكّام من ثَوَران الفتن ، فإذا سكتوا عن الفتيا فإن سكوتهم دال على الموافقة ، دون ما إذا سكتوا عن الحكم . وقال مَنْ عَكس ذلك : هذا في الحكم أولى لما كانت العادة جـاريـة بـه من أن الحاكم يُشاور ويراجع أهل النظر ، بخلاف الفتوى ، فإنَّها تقع غالباً عن الاستبداد واعترض على القولين بأنه لا فرق بين الفتوى والحكم ، وقـد تـقـدم اعترضوا على الخلفاء في أحكامهم كثيراً . ذكرها . إحداها وفي المسألة مباحث كثيرة للأصوليين من التقديرات المجوّزة لسنا بصدد 1 مراتب الإجماع السكوتي ] : والمقصود أن هنا مراتب متفاوتة في القوة والضَّعف : : : فرضُ ذلك في كل عصر . وهذا إن كان بعد استقرار المذاهب فلا أثر للسكوت قطعاً (۳۹) . وإن كان قبل ذلك ففيه ما تقدم من الخلاف (۳۹) أي لفشو التقليد واطمئنان أصحاب كل مذهب إلى اجتهاد إمامهم ۳۱ 1