← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجمال الإصابة في أقوال الصحابة - العلائي - ت الأشقر
خليل بن كنيكلدي صلاح الدين العلائي الشافعي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
23
ع أ له : لِمَ لا رَدَدْت على عُمر رضي الله عنه ؟ - فقال : هبته والله (١٦) . وإما للخوف من توران فتنة كما وقع لكثير من الصحابة مع بني أمية ، وإما أنه رأى أن الإنكار لا يجدي شيئاً (١٧) (۱۷) وكل هذه الاحتمالات منقدحة على السواء، لا ترجيح لأحدها على الآخر. فلا يكون السكوت دالاً على الموافقة بطريق الظهور (۱۸) وإذا انتفى أن يكون إجماعاً فلا يكون حجةً، لأن هذا قول بعض الأمة، والعصمة إنما ثبتت الجميعهم ، لا حجيّة إلا في المدارك المعروفة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، وليس هذا شيئاً منها [ ثانياً ] : وأجاب القائلون بكونه إجماعاً ، عن ذلك ، بأن احتمال الرضا والموافقة أظهر من بقية الاحتمالات ، لأن الله تعالى وصف هذه الأمة بأنهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فلا يصح من جميعهم الإطباق على ترك [ إنكار ] المنكر ، لأن فرض المسألة فيما بلغ الحكم جميع المجتهدين (19) (١٦) القصة بكمالها نقلها في المغني ط ۳ (١٨٤/٦) : وقال رواها الزهري. ولم ينسبها إلى من خرجها . وفي كنز العمال (۲۸/۱۱) : رواه أبو الشيخ ، والبيهقي في السنن (٢٥٣/٦) (۱۷) أضاف الغزالي في المستصفى (۱۱۹/۱ ، ۱۲۰) وجوهاً أخرى : 1 - أن يسكت لأنه يراه قولاً سائغاً لمن أداه إليه اجتهاده : وإن لم يكن السامع موافقاً عليه ، بل كان يعتقد خطأه ٢ - أن يسكت وهو منكر لكن ينتظر فرصة الإنكار ، ولا يرى البدار مصلحة - أن يعلم أنه لو أنكر لم يلتفت إلى إنكاره ، وناله ذل وهوان ونضيف رابعاً ، وله مجال واسع . ٤ - أن يكون قد صدر عن بعضهم الإنكار ، ولم ينقل إلينا إنكاره · - (۱۸) لكن ظروف الواقعة قد ترجّح بعضاً منها على غيره، لكنها مع احتمال الموافقة متساوية أو تزيد عليه ، فيصح استدلاله (۱۹) العجب من المؤلف كيف يدعي أن احتمال الموافقة أظهر من الاحتمالات الأخرى وعددهـا ستة أو أكثر ثم إنه ليس الاجتهاد منكراً حتى يلزم إنكاره إن كان في الأمور التي تخفى ولو = ٢٦