22
[ أدلة الأقوال المنقد منه ]
الكلام الآن فيما استدل به كلّ من قال بقول مما تقدم .
[ أولاً ] : احتج القائلون بأنه ليس بإجماع ولا حجة بأن سكوت الساكتين لا يدل على الموافقة ، لا صريحاً ولا ظاهراً .
أَما نَفْيُ الصَّراحة فظاهر .
وأما نفي دلالته ظاهراً فلأن السكوت يحتمل وجوهاً :
أحدها : الموافقة والرضا بذلك
وثانيها : أنه لم يجتهد في المسألة
وثالثها : أنه اجتهد ولم يظهر له شيء
ورابعها : أنه ظهر له ما يقتضي خلاف ذلك القول ، لكنه لم يُبْدِهِ ، إمّا لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب، وإما لظنه أن غيره كفى القيام بذلك ، وإما لهيبة القائل كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة نفي العول – وقد قيل
۲۵