← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجمال الإصابة في أقوال الصحابة - العلائي - ت الأشقر
خليل بن كنيكلدي صلاح الدين العلائي الشافعي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
20
فقط وقد تقدَّم أنه فَرَض المسألةَ بالنسبة إلى كل عصر ، لا في عصر الصحابة وهذا قريب من اختيار ابن الخطيب (۱۲) في [ قول ] الصحابي ، إذا لم ينتشر ، وكان فيما تعم به البلوى ، أنه حجة كما سيأتي إن شاء الله تعالى (١٣) ٣أ (۱۳) [ ترجیح ] : والمقصود أن الطريقة الثانية ، وهي تخصيص المسألة بعصر الصحابة رضي الله عنهم ، أظهر من الطريقة الأولى ، وذلك لأن من قال : يكون حجة ولا يكون إجماعاً إنما يتوجّه إذا فُرض ذلك في حق الصحابة ، لأن منصبهم الشريف لا يقتضي السكوت عن مثل ذلك ، مع مخالفتهم فيه ، لما عرف من عادتهم . وهذا لا يجيء في حق غير الصحابة ، كيف والتعلّق هنا إنما هو بقول المفتي أو الحاكم فقط ، لأنه مبني على أن الساكت لا يُنْسَبُ إليه قول ، كما نُقل عن الإمام الشافعي رحمة الله عليه . ولا حجة في قول أحد من المجتهدين بعد الصحابة بالاتفاق . فإذا لم يكن ذلك إجماعاً فكيف يكون حجة ؟! بخلاف ما إذا كان ذلك قول صحابي ، فإن ذلك إذا لم يكن سكوتهم عن مثله إجماعاً فيصلح للاحتجاج به كما سيأتي إن شاء الله (١٤) ثم إن الشافعي رحمه الله احتج في كتاب « الرسالة » لإثبات العمل بخبر الواحد وبالقياس بأن بعض الصحابة عمل به ، ولم يظهر من الباقين إنكار . فكان ذلك إجماعاً . هذا معنى كلامه . فيحتمل أن يقال : إن له لذلك (10) (۱۲) هو ابن خطيب الريّ ، وهو فخر الدين الرازي صاحب المحصول (١٣) انظر (ص (٣٤) (١٤) انظر (ص ٣٢) (١٥) أما بالنسبة للقياس فقد رجعت إلى باب القياس والاجتهاد من الرسالة فلم أجد الشافعي احتج لذلك بفعل أحد من الصحابة أو قوله ، فلعله في مواضع أخرى منها ، أو يكون هذا سبق نظر من المؤلف . وأما لخبر الواحد فقد أورد وقائع من فعل الصحابة بعد أن أورد من الكتاب والسنة ما استدل به على ذلك . ويحتمل أنه نقل ذلك لمجرد الاستئناس لا للاحتجاج . ۲۳