19
وقيل إن هذا مذهب الشافعي . قال : وبه قال الكَرْخِي من الحنفية ، وبعض
المعتزلة .
وحكى القول بكونه إجماعاً في صورة الحكم دون الفتوى عن أبي إسحاق المروزي لا عن الأستاذ أبي إسحاق (1)
وقال القاضي الماوردي في كتابه « الحاوي » : إن كان في غير عصر الصحابة فلا يكون انتشار قول الواحد منهم مع إمساك غيره إجماعاً ولا حجة ، وإن كان في عصر الصحابة رضي الله عنهم ، فإذا قال الواحد منهم قولاً ، أو ، فأمسك الباقون ، فهذا على ضربين :
حكم
أن
أحدهما : أن يكون فيما يفوت استدراكه، كإراقة دم ، أو استباحة فرج؛ فيكون إجماعاً ، لأنهم لو اعتقدوا خلافه لأنكروه ، إذ لا يصح منهم يتفقوا على ترك إنكار منكر
(۱۰)
وا ثانيها ] : إن كان مما لا يفوت استدراكه كان حجةً لأن الحق لا يخرج عنهم وفي كونه إجماعاً يمنع الاجتهاد وجهان لأصحابنا : أحدهما : يكون إجماعاً لا يسوغ معه الاجتهاد . والثاني : لا يكون إجماعاً . وسواء كان هذا القولُ حكماً أو فُتْيَا
وفرق أبو علي ابن أبي هريرة ، فجعله إجماعاً إن كان فتيا ، ولم يجعلـه إجماعاً إن كان حكماً . وعَكَسَهُ غيره من أصحابنا . انتهى كلامه (۱۱)
يدوم ويتكرّر
واختار إمام الحرمين في آخر المسألة أنه إن كان ذلك مما وقوعه والخوض فيه فإنه يكون السكوت إجماعاً . وإن صورة الخلاف في
المسألة إذا فُرضَ السكوت في الزمن اليسير .
(۹) أي الإسفرائيني ، كما تقدم النقل عنه ص السابقة (10) في الأصل : « لا يخرج عن غيرهم » وليس له وجه
(1) أي كلام الماوردي .
۲۲