18
وذهب أبو بكر الصيرفي من أصحابنا ، وأبو هاشم بن الجبائي ، إلى أنـه حجة وليس بإجماع . وقال أبو علي بن أبي هريرة ، إن كان ذلك حكماً من الأحكام لم يكن
سكوت الباقين إجماعاً ولا حجّةً . وإن فتوى كان سكوتهم إجماعاً وعكس الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ، فقال : يكون إجماعاً في الحكم
وه
دون الفتيا
واختار الآمدي في « الإحكام » أنه يكون حجة وليس بإجماع . وهو
قريب من قول الصيرفي وأبي هاشم.
·
ووافقه ابن الحاجب في مختصره الكبير ، وردّد في [ مختصره ) الصغير
والطريق الثانية : قول من خص صورة المسألة الصحابة ()
اختياره بين أن يكون إجماعاً أو حجة
رضي
الله
عنهم دون من بعدهم
قال ذلك
>>
من
بعصر
(V)
أصحابنا أبو الحسين القطان القطان في كتابه « أصول الفقه ».،
وأبو نصر بن الصباغ في كتابه « العدة » ، وأبو المظفر بن السمعاني في كتـابـه
(^)
الحجة » ، والغزالي في « المستصفى » و المنخول » ، وابن برهان وغيرهم وا قاله ] القاضي عبد الوهاب من المالكية واختاره القرطبي من متأخريهم، كما سيأتي ، والشيخ موفّق الدين الحنبلي في « الروضة » ، وخصه بالمسائل التكليفية . وقال : عن أحمد ما يدل على أنه إجماع .
وحكى هؤلاء المذاهب نحواً مما تقدم . ونقل ابن السمعاني عن أبي بكر الصيرفي أنه قال في كونه حجةً لا إجماعاً:
(٦) كل إجماع حجة عند من قال به ، وليس كل حجة إجماعاً . والإجماع يمنع الاجتهاد ، إذ لا اجتهاد في مقابلة الإجماع . أما الحجة فلا تمنعه . ويأتي في كلام المؤلف الإشارة إلى ذلك
(ص۲۲)
(۷) في الأصل « بعض أصحابنا » وهو تصحيف من الناسخ .
(۸) . في نسبة هذا القول إلى المستصفى نظر ، فإنه يصرح أنه لا فرق بين الصحابة وغيرهم في هذا وإن قول الواحد من الصحابة ليس حجة سواء انتشر أو لم ينتشر (انظر المستصفى ، القاهرة ،
6
المكتبة التجارية ، ١٣٥٦هـ ، ١٢١/١)
۲۱