17
الطرف الأول
1 قول الصحابي إذا اشتهر بينهم جميعاً ]
[ ولم ينكروه ]
(۳)
إذا قال الواحد منهم قولاً ، أو أكثر من الواحد ، كالاثنين والثلاثة واشتهر ذلك بين الباقين ، ولم ينكروه، ولا ظهر منهم موافقة لذلك القائل
بقول أو فعل ، ولا إنكار
وهذا هو المسمى «الإجماع السُّكوتي ،
ولأئمة الأصوليين في تصوّره طريقان :
إحداهما : مَنْ جَعَل ذلك في حق كل عصر من [ عصور ] المجتهدين. وهذا هو الذي صرّح به الحنفية في كتبهم ، وإمام الحرمين ، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي في « شرح اللمع » ، وفخر الدين الرازي في كتبه ، وسائر أصحابه ، وسيف الدين الآمدي ، وابن الحاجب في مختصَريه ، وغيرهم ، ٢أ والقرافي من المالكية ، وغيره من المتأخرين
وتفصيل المذاهب على هذه الطريقة أن أحمد بن حنبل، وجمهور الحنفية وكثيراً من أصحابنا ، قالوا إنه إجماع وحجّة . ومنهم من عزاها إلى الشافعي . وكذلك قال بعض المعتزلة . لكنْ شَرَط الجُبَّائي أبو علي، وغيره منهم في ذلك
انقراض العصر . والذي ذهب إليه جمهور أصحابنا (٤) ، وبعض الحنفية، وداود الظاهري، - أن ذلك لا يكون إجماعاً ولا حجة . قال الإمام (٥) في « البرهان » : هو ظاهر
مذهب الشافعي ، ونقله الغزالي في « المنخول » عن الجديد
(۳) أي : ولم يكن قولهم جميعاً ، لأنه لو كان قولهم جميعاً لكان إجماعاً . (٤) يعني الشافعية
(٥) حيثما ورد اصطلاح (الإمام) مطلقاً في كلام متأخري الشافعية فالمراد به الجويني الملقب إمـام بن عبد بن يوسف (٤١٩-٤٧٨هـ) صاحب البرهان في
الحرمين ، وهو أبو المعالي عبد الملك أصول الفقه
الله