16
الأول من
بسم ابد الحمالة
وما توفيقي إلا بالله
أمّا بَعْدَ حمد ذلك أكثر الأنصباء وأوفر القسم ، واختصهم لصحبة نبيه عليه السلام المبعوث بمحاسن الشَّيَم ، ومجامع الحكم ، وهداهم بما شهدوا من أحواله ، وفهموا من أقواله ، وشاهدوا من أفعاله، إلى أرشد ( لقم ) (١) ، فهم خير القرون بالإجماع ، وأولاها بالاقتداء والاتباع ، وأهل البأس والكرم
الله الذي فضّل هذه الأمة على سائر الأمم ، وجعل للصدر
فهذا تحقيق ما اختلف فيه من الاحتجاج بأقوالهم المنفردة ، وما في ذلك المذاهب المتعدّدة ، مع بيان مداركها (۲) ، وإيضاح مسالكها ، والجَوَابُ عَمّا لا يُعتمد منها ، وإزاحة الشبه والانفصال عنها
من
وعلى الله الاعتماد ، ومنه العَوْن ، وإيَّاه نَسْأل التوفيق والصون ، فهو على
كلِّ شيءٍ قدير ، وبالإسعاف جدير
والكلام في هذه المسألة ينحصر في أطراف
:
(1) كذا بالأصل . ولم يتضح لنا وجه الصواب فيه
(٢) أي أدلتها التي تنتج العلم بها وإدراكها .
۱۹