35
بكسر الدال المهملة مصدر درى يدري أي: علم، ويستعمل لما فيه
ضرب من الحيلة وهو يقابل الرواية عند إطلاقه :
إلَى فُرُوض الْعَينُ وَالْكِفَايَة
انقسام الواجب له جهتان الأولى بالنظر إلى المحكوم عليه وهو المكلف، فإن كان الفعل المطلوب من المكلف لا يسقطه عنه فعل مكلف آخر ففرض عين أو يسقطه ففرض كفاية فالأول كالصلاة والثاني كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعلم أن سنة الكفاية كفرضها قال في «جمع الجوامع» (۱)، وسنة الكفاية كفرضها، قال الزركشي (۲) : هذا يقتضي انقسام السنة إلى كفاية وعين، والفرق بينهما أن سُنّة الكفاية يكون النظر فيها إلى الفعل من غير نظر إلى الفاعل كتشميت العاطس وابتداء السلام والأضحية في حق البيت الواحد والجهة الثانية أفادها قوله :
،
تم إلى التعيين والتخيير
وهذا بالنظر إلى المحكوم فيه وهو الفعل فإنه إن كان المطلوب منه إيقاعه بعينه كالصلوات الخمس ،فمعين وإلا فمخبر بين إفراده كخصال الكفارة ثم
له تقسيم آخر، باعتبار إيقاع الفعل هو المفاد بقوله :
وَمُطْلَقِ وَالْغَيرِ فِي تَكْبِيرِ
التحبير مصدره حبره تحبيراً: إذا حسنه .
فالواجب انقسم إلى مطلق : وهو ما لم يعين وقته كالنذر المطلق وقضاء صوم رمضان وإلى معين ،وقته، وذلك كالصلوات الخمس والحج والصيام. وقوله : مؤقت مُضَيَّةٍ أَوْ رُسُعا
(۱) انظر النص في جمع الجوامع وشرحه ١٨٦/١ . (۲) هو محمد بن بهادر بن عبدالله بدرالدين الشافعي المصري، أبو عبدالله التركي الأصل. أصولي محدث من مؤلفاته شرح جمع الجوامع في أصول الفقه»، و«البحر». توفي
سنة ٧٩٤هـ . (معجم المؤلفين» ۱۲۱/۹، و ٢٠٥/١٠ .
۳۷