← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
31
6 للعقاب ما لم يمنع مانع العفو والتوبة والشفاعة واعلم أنه لا يشمل الحد التروك عند من يجعلها أفعالاً ويأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. فائدة واعلم أن كل فعل طلب الشارع تركه، أو ذم فاعله، أو مقته، أو لعنه، أو نفى محبته إياه أو محبة فاعله أو نفي الرضا به، أو الرضا عن فاعله، أو شبه فاعله بالبهائم، أو بالشياطين، أو جاء له مانعاً للهدى، أو استعاذ الأنبياء عليهم السلام منه أو جعله سبباً لنفي الفلاح، أو لعذاب عاجل أو آجل، أو نسبه الله تعالى أو رسوله إلى عمل الشيطان أو تزيينه أو لعداوة الله ، أو محاربته أو الاستهزاء به أو سخريته، أو دعا إلى التوبة منه، أو وصف فاعله بخبث أو بضلالة، أو بأنه ليس من الله في شيء، أو بأنه ليس من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو أنه لا يقبل من فاعله صرفاً(۱) ولا عدلاً، أو أخبر أن من فعله قيض الله له شيطاناً فهو له قرين أو جعل فعله سبباً لإزاغة قلب فاعله، أو لصرفه عن آياته وفهم ،آلائه أو يسأل الله تعالى عن علة الفعل لـم فعل لم تصدون عن سبيل اللهِ مَنْ آمن ﴾ [آل عمران: ٩٩]، ، ولم تلبسون الحق بالباطل) [آل عمران: ۷۱]، (ما منعك أن تسجد) [ص: ٧٥]، فهذه كلها ونحوها تدل على المنع من الفعل ودلالتها على التحريم أظهر من دلالتها على الكراهة، وأما نحو يكرهه الله ورسوله فدلالتها على التحريم أظهر، فأكثر ما يستعمل في المحرم : ، وَبَعْدَهُ المَنْدُوبُ يَا هُمَامُ الهمام كغراب العالي الهمة كما في «القاموس»، والمندوب لغة المدعو إليه يقال ندبته لكذا فانتدب، وأصله المندوب إليه، فتوسع فيه بحذف حرف الجر، فاستتر فيه الضمير، ثم صار إسماً لهذا القسم من الأحكام، ورسموه بقوله : مَا يُسْتَحَقُّ الْأَجْرُ فِيهِ إِنْ فُعِلْ (1) في مجمع البحار عن النهاية : لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً : أي توبة وفدية، أو نافلة وفريضة، النووي في شرح مسلم»، وقيل بعكس الثاني والأول ورد مرفوعاً، وقيل: أي لا يقبلان قبول ،رضا وإن قبلا قبول إجزاء. اهـ. ۳۳