← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
24
التامة نحو قولنا : الحج واجب فخرجت التصورات. وقوله : لإخراج أولى من قولهم لاستخراج ولاستنباط، لما عرف أن السين للطلب غالباً والمراد هنا الإخراج نفسه لا طلبه، وبهذا القيد خرج علم العربية بأقسامه وعلم الكلام، فإن قوله بها أي بسببها المراد به السبب القريب فإنها ، أي : الباء ظاهرة فيه وإضافة التوصل إلى غير أصول الفقه مما هو سبب بعيد لأنه يتوصل به لكن بالواسطة . وعبر ابن الإمام (۱) في «الغاية» (۲) بقوله : الموصلة لذاتها .. الخ، لئلا يرد أنه قد يتوصل بغيرها من قواعد العربية والكلام، لأنهما من مبادىء علم الأصول، لكن التوصل بهما لإخراج الأحكام ليس لذاتها، فإن علم العربية ونحوه وإن كان يتوصل به إلى إخراج الأحكام لكنه توصل بعيد، إذ يتوصل بقواعد العربية إلى معرفة كيفية دلالة الألفاظ على مدلولتها الوضعية، وبواسطة ذلك يتوصل بها إلى إخراج الأحكام. وأما علم الكلام فإنه يتوصل بقواعده إلى ثبوت الكتاب والسُنّة ،وصدقهما، وبه يتوصل إلى ذلك. العدل . وقوله : الشرعية (۳) يخرج به العلم بالأحكام العقلية كقبح الظلم وحسن وقوله : الفرعية تخرج الشرعية غير الفرعية من الأحكام الشرعية الأصلية. وقوله : وقيدت تلك، أي: الأدلة بتفصيلية بيان للواقع لا إنه لإخراج الأدلة الإجمالية ككون الكتاب حجة، فإنه لا يستنبط منه حكم حتى يحتاج إلى إخراجه ولا خلل في زيادة قيد في الحد للإيضاح والبيان، فإن مثله واقع في أنه التعريفات مع ينبغي أن يعلم أن هذه الحدود إنما هي من التعريفات، (۱) هو الإمام السيد الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد المحقق في كل فن الأصولي مؤلف غاية السؤل في علم الأصول وشرحها. المتوفى سنة ١٠٥هـ. انظر البدر الطالع ۲۲٦/١ - ۲۲۷ . (۲) انظر كلام الإمام في شرح الغاية ٣٤/١ . (۳) عبارة الفواصل وقوله الشرعية أي ما ثبت في الشرع بالنسبة إليه لثوبتها به يخرج ما ثبت من طريق العقل كالتماثل والاختلاف وكذا علم الحساب، إذ التوصل بقواعده في مثل له على خمسة في خمسة في تعيين المقدار المقربة لا إلى وجوبه الذي هو حكم شرعي . ٢٦