← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
23
عليه، ولا وجه لاستشكاله كما عرفت . وقوله بأصول جمع أصل وهو لغة ما يبني عليه غيره، وترادفه القاعدة، وعرفوها بأنها قضية كلية تعرف أحكام جزئيات موضوعها (۱) نحو قولك هنا الأمر للوجوب مثلاً، فإنه يدخل تحته جزئيات تعرف منه أحكامها نحو أقم الصلاة وآتِ الزكاة، وحجّ البيت وغير ذلك. هذا ولما كانت الأصول ترادف القواعد، وقد عرفه ابن الحاجب (۲) بقوله: العلم بالقواعد التي يتوصل بها (۳) إلى آخره، وقوله : هناك : وصلة بها لإخراج. هو صفة لقوله بأصول ، أي : يتوصل بها إلى إخراج الأحكام الخمسة الآتية، عن أدلتها كما ستعرفه فالباء سببية واللام في لإخراج بمعنى «إلى» مثلها في قوله تعالى: سقناه لبلد ميت﴾ [الأعراف : ٥٧] ، كل يجري لأجل) [الرعد: ٢]. وحذف فاعل لإخراج للعلم به إذ فاعل المصدر، يجوز حذفه أي إخراج الأصول أو المجتهد . : وقوله عن الأدلة وهي الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس، فبها، أي : الأصول أو القواعد يخرج المجتهد الأحكام عن هذه الأدلة. والأحكام المراد بها الخمسة الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة وما يتعلق (٤) بها والتعريف فيها، وفي الأدلة للعهد الخارجي ؛ لأنها معلومة بين أهل الأصول، فلا يتوهم أن في التعريف جهالة . . وقوله : أحكامنا مفعول المصدر جمع حكم وعرفوه بأنه القضايا والنسب (۱) تقع كبرى لصغرى سهلة الحصول عند الاستدلال بها على مسائل الفقه، فنقول عند الاستدلال على أن الحج واجب الحج مما أمر به الشارع، وكل ما أمر به الشارع، فهو واجب ينتج : الحج واجب، فالكبرى قولك وكل ما أمر به .. الخ . اهـ، فواصل. (۲) هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي المعروف بابن الحاجب الفقيه الأصولي النحوي المالكي المتوفى سنة ٦٤٦هـ. (معجم المؤلفين» ٢٦٥/٦ . (۳) انظر مختصر المنتهى، مع شرحه ۱۸/۱ . (٤) كالصحة والفساد والرخصة والعزيمة . اهـ . ۲۵