← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
22
تسمية الظن علماً وجعله مندرجاً فيه كما ذهب إليه الحكماء مخالف (۱) لاستعمال اللغة والعرف والشرع. فقد قيل عليه : إنه لا مانع من إطلاقه عليه مجازاً والتعريف بالمجاز المشهور قد أجازوه . (۲) فإن قلت: فيحمل هنا العلم على معناه الأول، وهو الذي يسمونه الأخص، قلت: يمنع عن حمله هنا عليه أنه قد تقرر أن من قواعد هذا الفن ما هو ظني (٢) وقد أوضحناه في رسالة مستقلة ويأتي التنبيه عليه في مواضع، فلا تغتر بقولهم : مسائل أصول الفقه قطعية وقد أشار في «الفصول» (۳) إلى هذا فقال ـ بعد تعريفه لأصول الفقه بالقواعد التي يتوصل بها إلى آخر ما هنا ـ ما لفظه وقيل : العلم بها أو الظن»، فأشار بقوله أو الظن إلى أن قواعد أصول الفقه ما هو ظني وأراد بلفظ العلم في عبارته المعنى الأخص؛ فلذا عطف (4) الظن، وقد استشكل الشيخ لطف الله (۹) في شرحه عليه عطفه الظن عليه (1) يقال عليه: بل قد أطلق العلم على الظن لغة وشرعاً. قال الله تعالى: ﴿فإن علمتموهن)، أي: الجائيات مؤمنات) الآية مع أنه لا يفيد إيمانهم إلا الظن به منه بت يقال عليه إطلاق العلم على الظن في الآية مجاز لا حقيقة، ولم يبق إلا الاشتراك تأمل والله أعلم ،اهـ من نظر مولانا البدر المنير عبد الله بن محمد الأمير رحمه الله . (۲) وتأمل في قاعدة الأمر للوجوب مثلاً وهي من أعظم قواعده أدلة. فغاية ما تفيد الظهور وهو بمراحل عن إفادة القطع، لأنه للوجوب وكذا الإجماع أعني إجماع المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على حكم في عصر واحد. واشتراطهم للدليل القطعي في القاعدة الكلية لا وجه له، بل يكفي فيه الظن كالجزئيات فما أثار العلم أو الظن من الدليل الشرعي وجب العمل به من دون فرق بين الكلي والجزئي، والدليل على مدعي التفرقة. وقد تكلم العلامة ابن تيمية في المسألة بـرســالـة مستقلة، ولشيخنا رسالة مستقلة . اهـ من هامش الفواصل عن مؤلفها رحمه الله . (۳) الفصول شرح معاني جوهرة الأصول» للإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى بن مفضل المتوفى سنة ٨٤٠هـ . (٤) واستشكاله مبني على أن جميع قواعد أصول الفقه قطعية. اهـ. (٥) هو لطف الله بن محمد بن الغياث بن الشجاع بن الكمال بن داود الظفيري اليماني المتوفى سنة ١٠٣٥ وهو شارح كتاب «الفصول» وله شرح على «الفصول اللؤلؤية لابن الوزير البدر الطالع، ۷۱/۲ - ۷۳ . ٢٤