25
وليست بحدود حقيقية. وسيأتي بيان الفرق بين الأمرين في آخر الكتاب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى. وفي قوله : وقيدت إشارة إلى عدم الحاجة إلى التقييد، وفي شرح المحلي (١) أنه قيد بتفصيلية لإخراج اعتقاد المقلد فإنه لا يسمى علماً (٢).
(۲)
واعلم أن هذا التعريف لأصول الفقه مأخوذ من تعريف ابن الحاجب بمختصره «المنتهى (۳) ومبني على أن أصول الفقه : هو العلم بالقواعد. ومن الأصوليين من جعله القواعد بنفسها وقد ذكر في «الفصول» التعريفين معاً، وقدم الثاني وحكى الأول بقيل، قال الشيخ لطف الله في شرحه : وكأنه اختار
الأول، أي: في عبارته وهو القواعد لما قيل من أنه أرجح لوجوه .
،
أحدها: أن أصول الفقه ثابت في نفس الأمر من بيانية تلك القواعد وإن لم يعرفه الشخص.
وثانيها : أن أهل العرف يجعلون أصول الفقه للمعلوم ويقولون: هذا كتاب في أصول الفقه .
وثالثها: أن الأصول في اللغة (4) الأدلة والقواعد : أدلة للفقه إذ ينبني عليها، فجعله اصطلاحاً نفس الأدلة أقرب إلى المدلول اللغوي انتهى . وقال بعض المحققين : العلامة المقبلي في نجاح الطالب (٥) : الحق أن يقال :
(۱) هو الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي المصري شارح كتاب «جمع الجوامع في أصول الفقه، والمتوفى سنة ٨٦٤هـ.
انظر: البدر الطالع ١١٥/٢ .
(۲) انظر كلام المحلى في شرحه ٤٣، ٤٤
(۳) مختصر المنتهى مع شرحه ۱۸/۱ .
(٤) قال هكذا في مختصر ابن الحاجب. قال المحلى في شرحه : فإن أصل كل شيء ما يستند إليه، والمدلول يستند إلى الدليل.
(٥) نجاح الطالب في الأصول شرح مختصر ابن الحاجب للمقبلي صالح بن المهدي بن علي بن عبدالله بن سليمان المقبلي اليمني عالم مشارك في العلوم، المتوفى سنة ١١٠٨هـ بمكة المكرمة «البدر الطالع، ۸۸/۱.