← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
20
تعريف الفن، وموضوعه، وغايته. قالوا : لأن الشروع في الفن بوجه الخبرة، وفرط الرغبة يتوقف عليها كما قاله السعد (۱) في التهذيب وقد وقع الاقتصار في المنظومة صريحاً على تعريف العلم تبعاً لاقتصار الأصل المنظوم : فَأَوَّلُ الْكَلَامِ فِيمَا يُنْظَمُ حَدٌ أُصُولِ الفِقْهِ فَهُوَ الْأَقْدَمُ : ، أول: مبتدأ خبره قوله حد أصول الفقه قوله فهو الأقدم : تعليل لأوليته في النظم قاضية بأولويته فيه وإنما كان الحد أولى بالتقديم مما بعده، لأنه بحد العلم يحصل تميزه عما عداه فيعرف الطالب حقيقة مطلوبه من أول الأمر، ولأن - بمعرفته ـ يعرف موضوع العلم وغايته لأنه إذا قيل: إنه علم باحث عن أحوال كذا من حيث إنه يفيد كذا علم الموضوع والغاية من بالاستلزام، وسنذكرهما آخراً مفسرين. وإذا عرفت أن الحد أول ما ينظم : فالحد عِلم بأصول وصلة بها لإخراج عن الأدلة احْكَامُنَا الشَّرْعِيَّةُ الْفَرْعِيَّة وقيدَتْ تِلْكَ بِتَفْصِيليه ذلك وقد اعلم أنه لا بد للحد من محدود، فقوله: الحد التعريفُ فيه عهدي ، أي : حد أصول الفقه لتقدمه ذكراً وهذا هو المحدود، ومعناه فحد أصول الفقه . ذكر في الكتب الأصولية أن أصول الفقه لقب لهذا الفن، وكلامنا الآن في حده اللقبي وهو منقول عن مركب إضافي وقد تكلم العلماء في مبسوطات الفن على تعريف كل واحد من جزئيه باعتبار الإضافة والأهم هنا معرفة معناه اللقبي، إذ هو المدون له الكتاب. · واعلم أن التعريف يشتمل في الغالب على جنس وفصول، فقوله: علم جنس الحد والعلم هو الاعتقاد الجازم المطابق الثابت وهذا هو معناه الأخص (۱) هو السعد التفتازاني مسعود بن عمرو بن عبدالله سعدالدین عالم مشارك في النحو والتصريف والمعاني والبيان والفقه والأصلين والمنطق المتوفى سنة ٧٩١هـ وكتابه " التهذيب المشار إليه هو في المنطق. معجم المؤلفين، ۲۲۸/۱۲ . ۲۲