← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه المسمى إجابة السائل شرح بغية الآمل - الصنعاني - ط الرسالة
محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
19
من هذبه : نقاه وأخلصه وأصلحه كما في القاموس». وموضح: من وضح الأمر يَضِحُ وضوحاً بان وظهر. وتحرير الكتاب وغيره : تقويمه. والمحقق من الكلام الرصين ومنقح : من نقح الشيء : هذبه، وكان طلب نظمه بعض الطلبة أيام قراءته علي : وَقَدْ نَظَمْتُ مَا حَوَى مَعْنَاهُ نظماً يَلَذُّ(١) لِلَّذِي يَقْرَاهُ قوله : معناه إعلام بأن ألفاظه لم ينظمها، وقد يتفق نظم بعضها : مني لان حِفْظُ النَّظْمِ فِي الْكَلامِ أَسْرَعُ مَا يَعْلَقُ بالأفهام تعليل لنظمه، فإنه لا ريب أن حفظ النظم أسرع من حفظ النثر، ولذا فإن العلماء لا يزالون ينظمون كتب العلم من نحو وفقه وعلوم القراءات وعلوم مصطلح أهل الحديث، وغيرها حتى السير النبوية كالهمزية : وأسألُ اللهَ به (٢) أن ينفعا لأنه بأصله قد نَفَعا كما قررناه من أنه رزق القبول عند العلماء : وَاسْتَمِدُ اللطَفَ وَالْهُدَايَه يُجبَدا ذَلِكَ وَالنَّهَايَه اللطف بضم اللام لغة الرأفة والرفق، وعبر به هنا عما يقع به صلاح العبد والهداية : دلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: سلوك طريق توصل إلى المطلوب، نسأل الله أن يُوصلنا بهدايته ورحمته إلى سواء السبيل، وأن يخلص الأعمال لوجهه الكريم من كل دقيق وجليل. واعلم أنه استحسن العلماء رحمهم الله قبل خوضهم في مقاصد ما يؤلفونه من المؤلفات في أي فن من فنون العلم تقديم مقدمة يذكر فيها ثلاثة أشياء: (۱) ولما كان ما لطف من الشعر لذة المسامع رمز الناظم إلى هذه الاستعارة بقوله يلذ . .. الخ، لكون اللذة مما لا يدرك بالحواس الخمس الظاهرة، فقد شبهه بالشيء اللذيذ، ثم استعار له اسمه واشتق منه الفعل فيكون استعارة تبعية. فواصل. (۲) التقديم رعاية للنظم إذ الحصر غير مراد والله أعلم . ۲۱