← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - السلمي - ط التدمرية
عياض بن نامي السلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
40
ما لا يتم الواجب إلا به هذه القاعدة من القواعد الأصولية المهمة التي انبنى عليها فقه كثير ، وهي ليست على الإطلاق المذكور في العنوان، ولا تصدق بعمومها . وإنما نقول : ما لا يتم الواجب إلا به ينقسم قسمين : من مال ۱ - ما لا يتم الوجوب إلا به ، كشروط الوجوب ، وأسبابه ، وانتفاء موانعه ، فهذه ليست واجبة باتفاق ، فليس على المكلف أن يمسك عن إنفاق ما عنده حتى يتم الحول ويزكيه ، وليس عليه أن يمسك ما عنده من بهيمة الأنعام أو يزيدها حتى تبلغ نصابا لتجب فيها الزكاة مثلا . وإنما يتصرف في ماله تصرفا عاديا من غير هروب من الزكاة ، فإذا حال الحول وعنده نصاب زكاة زكاه وإلا فلا . فهذه الشروط والأسباب وإن كانت داخلة في عموم " ما لا يتم الواجب إلا به » لكنها غير مرادة . ۲ - ما لا يمكن عقلاً أو شرعاً أو عادةً أن يفعل الواجب تاما إلا بفعله ، وهذا ينقسم أيضا قسمين : ا - ما ليس بمقدور للمكلف كغسل اليد في الوضوء إذا تعذر لقطع ونحوه ، وكالركوع والسجود إذا تعذر ليبس في ظهره ونحو ذلك . فهذا خارج عن القاعدة فلا يجب باتفاق . ب ـ ما هو مقدور للمكلف مثل غسل جميع الثوب الذي أصابته نجاسة ولا يدري موضعها ، وإمساك جزء من الليل مع النهار حتى يتم صيام النهار ، والوضوء للصلاة ، ونيتها. وهذا ينقسم أيضا قسمين : ١- ما ورد في إيجابه نص مستقل كالوضوء والنية للصلاة ، وهذا واجب ٤٠