← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - السلمي - ط التدمرية
عياض بن نامي السلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
39
هو مجموع . القول. والراجح : أنه متوجه إلى الجميع ويسقط بفعل بعضهم؛ لرجحان أدلة هذا وأما استدلال من أوجبه على بعض مبهم بقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ ﴾ [التوبة ۱۲۲] فيجاب بأن الأمر هنا ليس أمر إيجاب بل ندب واستحباب ؛ بدليل أنه جاء بصيغة الحض والترغيب في النفقة . وأما استدلالهم بأنه يسقط بفعل بعض المكلفين ، فيجاب بأنه لا تلازم بين الأمر بالشيء والمخاطبة به ، وسقوط الفعل ، فإن الواجب العيني لا خلاف في توجه الأمر فيه إلى كل واحد من المكلفين ، ومع ذلك يسقط من غير فعل بالنسخ ، أو بفوات الوقت المحدد للعبادة عند من يرى ذلك ، أو بأخذ الواجب منه دون إذنه ، أو بإسقاط صاحب الحق إن كان حقا لآدمي وأيضا فإن سقوط الواجب الكفائي بفعل بعض الأمة ؛ لأجل أن المقصود من فرضيته إيجاده بغض النظر عن موجده . ومما يدل على صحة هذا القول أنهم لو فعلوه جميعا أثيبوا ثواب الفرض، ولو تركوه جميعا عوقبوا عقاب تارك الفرض انقسام الواجب إلى محدد وغير محدد : مما يذكره الأصوليون هنا انقسام الواجب إلى محدد وغير محدد . ويعنون بالمحدد : ما ورد تقديره في الشرع بمقدار ظاهر لكل أحد ، كمقادير الزكاة ، وأروش الجنايات ، ومدة المسح ويعنون بغير المحدد: ما طلب فعله من غير تحديد مقداره ، مثل الطمأنينة في الركوع والسجود . وهو تقسيم لا يترتب عليه كبير فائدة . ۳۹