← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - السلمي - ط التدمرية
عياض بن نامي السلمي أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
34
فرضا إلا حين يضيق الوقت فلا يبقى منه إلا ما يكفي لأدائها . ب - وفرقة قالت : من صلى الصلاة في أول الوقت تكون في حقه فرضا إن جاء آخر الوقت وهو مكلف بالصلاة أي : بالغ عاقل . وإن جاء آخر الوقت وهو ليس بأهل للصلاة عددنا صلاته قبل ذلك نافلة ج - وفرقة قالت : الوقت يتضيق عليه بالشروع فيها ، فإذا شرع فيها فذلك وقتها . وقولهم : إنه يجوز تركه في أول الوقت دون آخره ، يجاب عنه بأنه في أول الوقت يجوز تركه بشرط العزم على الفعل في الوقت الآتي ، وهذا يختلف عن حد المندوب ؛ فإن المندوب يجوز تركه بلا شرط والخلاف بين الفريقين راجع إلى أن سبب وجوب الصلاة أهو آخر الوقت أم كل جزء من أجزاء الوقت يصلح سببا ؟ فمن جعله آخر الوقت أنكر التوسع في الوجوب ، ومن جعل كل جزء من أجزاء الوقت يصلح سببا أثبته وقد بنوا على الخلاف مسائل فرعية ، أهمها : ١ - أن من سافر بعد دخول الوقت يقتضي مذهب الجمهور أنه لا يجوز له القصر ، ويقتضي مذهب الحنفية أنه يجوز له ذلك . ولكن جمهور العلماء على جواز القصر ، وعذرهم عن عدم تطبيق قاعدتهم : أن القصر صفة في الصلاة فيراعى بها حالة أدائها ، فالمقيم الذي دخل عليه الوقت وجب عليه أداء الصلاة من غير تحديد لعدد ركعاتها ، فإن صلاها في الحضر صلاها أربعا ، وإن صلاها في السفر صلاها اثنتين . قال النووي : « ففي المزني وابن سريج لا يجوز القصر ، وعلى الصحيح المنصوص وقول جمهور أصحابنا يجوز القصر ، فعلى هذا إنما جاز القصر لأنه صفة للصلاة ، والاعتبار في صفتها بحال فعلها لا بحال وجوبها ، ولهذا لو فاته صلاة في وجه قاله ٣٤