33
وغير المؤقت : هو المطلق عن التوقيت الذي لم يحدد له الشرع وقتا معينا .
مثل أداء النذور والكفارات .
والمؤقت ينقسم قسمين : مضيق ، وموسع .
فالواجب المضيق : هو الذي حدد له الشرع وقتا لا يتسع لغيره من جنسه معه . مثل الصيام، فإن الصيام له وقت محدد يبدأ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وهذا الوقت لا يتسع إلا لصيام واحد ، فلا يمكن أن يصوم يوما واحدا عن القضاء وعن النذر مثلا ، ولكن هذا الوقت يتسع لغير الصيام من الواجبات والمندوبات التي ليست صياما ، ولهذا المعنى قلنا : لا يتسع لغيره من
جنسه معه
والموسع
: عكس المضيق ، فهو : الذي حدد له الشرع وقتا يتسع له ولغيره من جنسه معه. ومثاله : الصلاة ، فإن الوقت المحدد لصلاة العشاء مثلا يبدأ من غروب الشفق الأحمر ويمتد إلى نصف الليل لمن لا عذر له . فهذا الوقت يتسع لصلاة الفرض ولصلاة أخرى غير فرض العشاء .
قائمة
وهذا النوع أنكر بعض الحنفية وجوده ، فقالوا : ليس في الشرع واجب موسع ؛ لأن التوسع ينافي التوقيت، ولأن ما يسميه الجمهور واجبا موسعا يجوز تركه في أول الوقت ولا يجوز تركه إلى خروج الوقت باتفاق . والحجة عليهم بوجوده في الشرع ، كالصلاة التي لها وقت حدده الشرع وهو أوسع مما يحتاج إليه المكلف لأدائها ، وقد ورد في الحديث الصحيح أن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس مرة في أول الوقت، ومرة في آخره ثم قال : ( الوقت ما بين هذين ) أخرجه الترمذي وأحمد والنسائي بألفاظ متقاربة). وقد انقسم الحنفية عند الجواب عن هذا الدليل إلى فرق :
أ - فرقة قالت : الصلاة في أول الوقت نفل سد مسد الفرض ، ولا تكون
۳۳