← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
73 · ص79
الثالث: لبيان الجنس، وهذه ليست من ألفاظ العموم، وإنما فيها بيان المعنى من حيث الجملة، ومثَّل الأصوليون والنحاة على ذلك بقول: «الرجل خير من المرأة»، وهذا من حيث الجملة لا كل مفرد. قَوْلُهُ: «والمفرد المضاف لمعرفة». هذه هي الصِّيغة السَّادسة. قَوْلُهُ: «والنكرة في سياف النفي، أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام». وهذه هي الصيغة السابعة. ويُزاد على ذلك الامتِنَان. وبعد هذا أنبِّه على أمرين: الأمر الأول: أنَّ للعموم أقسامًا أربعة: القسم الأول: العموم المحفوظ: أي: الذي لم يُخصَّص، كقوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، فلفظ الناس عامٌّ لم يُخصص. القسم الثاني: العموم المخصوص: كحديث أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهم - في الصحيحين، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُخْتلى خلاها، ولا يُقطع شجرها ... »، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إلا الإذخر» ١. فهذا تخصيص للعموم. القسم الثالث: عامٌّ يُراد به الخصوص، كما أخرج الشيخان من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -: «إذا حضرت الصلاة» ٢، والمراد الصلوات الخمسة المفروضة.
١ أخرجه البخاري (١١٢) , ومسلم (١٣٥٥). ٢ أخرجه البخاري (٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤).
→ prev 73 / 109 next ←