47 · ص53
وجه الدَّلالة: أنَّ الله ذمَّ على ترك سبيل المؤمنين، فدلَّ هذا على أنَّ اتباع سبيل المؤمنين واجب، ذكر هذا الشافعي ١.
الدَّليل الثاني:
قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}.
وجه الدَّلالة: أنَّه إذا لم يحصل نزاع، وهو الإجماع، فاجتمعوا بهذا الإجماع، ذكر هذا الآمدي ٢، وشيخ الإسلام ابن تيمية ٣.
الدَّليل الثالث:
عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون» ٤.
وجه الدَّلالة: أنَّ العلماء إذا أجمعوا على قول، فلابدَّ وأنَّ من بينهم الفرقة الناجية التي لا تكون إلَّا على الحق، فدلَّ هذا على أنَّ ما أجمعوا عليه فهو حق.
١ ينظر: التبصرة في أصول الفقه (ص: ٣٤٩)، والبرهان في أصول الفقه (١/ ٢٦١).
٢ الإحكام في أصول الأحكام (٤/ ٢٤).
٣ منهاج السنة (٨/ ٣٤٨).
٤ أخرجه البخاري (٧٣١١)، ومسلم (١٩٢١).