← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
40 · ص46
ومثل ذلك: الركوع والسجود في الصلاة فهو فعل للاستحباب لولا الأمر به لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}. قَوْلُهُ: «أو الخصوصية». أي: أنَّ الأصل في أفعاله عدم الخصوصيَّة إلَّا لدليل، وقد تنازع العلماء في تطبيق هذه القاعدة في أمثلة كثيرة ومما قرَّرَه جمهور أهل العلم أنَّ الوصال خاصٌّ بالرسول - صلى الله عليه وسلم -. قَوْلُهُ: «إلَّا أفعاله التي علم أنَّه لم يفعلها على وجه التشريع». أي: مالم يفعله على وجه التشريع فليس مستحبًا. قَوْلُهُ: «كالأمور التي يفعلها اتفاقًا بلا قصد لجنسها، فإنَّها تكون مباحة». معنى هذا: أنَّ مالم يفعله لذاته، بل فعله وِفاقًا فإنَّه لا يُتَقَصَّد ويُفْعل لذاته. وذلك مثل: الأماكن التي صلَّى بِها - صلى الله عليه وسلم - في طريقه ذهابًا وإيابًا وفي سفره فإِنَّها لا تُتَقَصَّد، لذا لا يقال إنَّ فعلها مندوب، لأجل هذا قال المصنف: «فإنَّها تكون مباحة» أي لذاتها، وهذا المباح محرَّم لدوافع أخرى كالتَّعبُّدِ فإنَّه يكون بدعة. وينبغي أن تعرف أقسام أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -. إنَّ أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقسامٌ خمسة: