← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1759 · ص302 · ج2
نمسح به أيدينا، وخذ هذه المناديل فاعطها العامة، ثم قال: يا أبا زهير ما هذا الشجر الذي ينبت عندكم، أشجر الكافور؟ قال: لا فأخبره به فأعجب به سليمان ١. وقد قال امرؤ القيس بن حجر الكندي يذكر هذا الشجر ويشبّهه بريق امرأة، يشبّه ريقها وريحها بريح هذا الشجر فقال: كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامي ونشر القطر يعلّ به برد أنيابها ... إذا طرّب الباكر المستحر ٢ قال: فلما فرغ، قال أبو زهير: افتحوا الأبواب، ففتحت الأبواب، فدخل الناس فأصابوا من الفاكهة، فأقام سليمان يومه ومن الغد، ثم قال لعمر: [لا أرانا] ٣ إلا قد أضررنا هذا الرجل، فارحل عنه، فنظر إلى الوادي، فقال: لله در قسيّ ٤ أيّ واد أنزل أفرخه لولا هذا الحرار ٥، ونظر إلى جرن ٦ فيها زبيب فظنها حرارا/فقال له عمر: هذه جرن الزبيب، فأقام سبعا، ثم رجع إلى مكة وقال لأبي زهير: اتبعني إلى مكة، فلم يأته، فقيل له: لو أتيته، فقال: أقول له ماذا؟ أقول له: أعطني ثمن طعامي الذي قريتك بالأمس ٧؟
١ أنظر الخبر في العقد الفريد ١٦٧/ ٥. ٢ ديوانه ص:٩٦.والشعر والشعراء ٣١٣/ ١.والمدام: الخمر. وصوب الغمام: ماء السحاب. والقطر: العود الذي يتبخّر به. ٣ في الأصل (أترانا) وما أثبتناه هو اللائق بالسياق. ٤ يريد قسي بن منبّه، هو: ثقيف. المحبّر ص:٣٢٧،١٣٥. ٥ الحرار: جمع حرّة، وهي: أرض ذات حجارة سود نخرات، كأنّها احرقت بالنار. اللسان ١٧٩/ ٤. ٦ الجرن، واحده (جرين) وهو موضع تجفيف التمر والزبيب. وهو كالبيدر للحنطة. النهاية ٢٦٣/ ١. ٧ أنظر هذا الخبر في العقد الفريد ١٦٧/ ٥.