1512 · ص144 · ج4
كم بذاك الحجون من حيّ صدق ... من كهول أعفّة وشباب ١
وقال الأعشى ٢ في الحجون:
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا ... ولا لك حقّ الشرب من ماء زمزم
وقال الكميت بن [زيد] ٣ يذكره:
وإن لنا بمكة أبطحيها ... وما بين الأخاشب والحجونا
وفي الحجون يقول أبو طالب ٤:
جزى الله رهطا بالحجون تبايعوا ... على ملأ يهدي بخير ويرشد
قعودا لدى خطم الحجون كأنهم ... مقاولة بل هم أعزّ وأمجد
وقال ضرار ٥ بن الخطاب يوم الفتح يذكر الحجون:
يا نبيّ الهدى إليك لجا ... حيّ قريش [ولات] ٦ حين لجاء
حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم أهل السماء
والتقت حلقتا البطان عليهم ... ثم غودروا بالصيلم الصلماء
إنّ سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحجون والبطحاء
١ تقدّم ضمن أبيات في ذكر مقبرة مكة.
٢ الأعشى، هو: ميمون بن قيس بن جندل، وهو: الأعشى الكبير، أدرك الإسلام ولم يسلم. أخباره في الأغاني ١٠٨/ ٩،والمرزباني ص:٤٠١،والشعر والشعراء ٢٥٧/ ١.
وهذا البيت في ديوانه ص:١٢٣ ضمن قصيدة يهجو فيها عمر بن عبد الله بن المنذر.
٣ في الأصل (يزيد) وهو خطأ، تقدّمت ترجمته بعد الأثر (٢٤٠٩).
٤ البيتان في سيرة ابن هشام ١٨/ ٢ ضمن قصيدة له. والمقاولة: الملوك. اللسان ٥٧٥/ ١١.
٥ ضرار بن الخطّاب بن مرداس القرشي الفهري، صحابي، فارس، شاعر أسلم يوم الفتح، ولم يكن في قريش أشعر منه، استشهد في وقعة أجنادين. الإصابة ٢٠١/ ٢،وتهذيب ابن عساكر ٣٢/ ٧. وأبياته في الاستيعاب ٢٠٢/ ٢،والإصابة ٢٠١/ ٢ نقلا عن الزبير بن بكّار.
٦ في الأصل (واي) والتصويب من المرجعين السابقين. وقوله: البطان، هو: حزام القتب الذي يجعل تحت بطن البعير. و (الصيلم الصلماء):الداهية الشديدة. أنظر: حسن الصحابة ٣٢/ ١ - ٣٣.