← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1384 · ص47 · ج5
قال: فسألت مولى لأبي بكر معه حينئذ، فزعم أنه سمع أبا بكر ١ يزعم أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقولها إذا دفع ٢. قال ابن جريج: وأخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، أنه أخبره، قال: دفعت مع ابن عمر-رضي الله عنهما-من عرفة، حتى إذا وازينا بالشعب الذي يصلّي فيه الخلفاء المغرب، دخله ٣،ابن عمر-رضي الله عنهما-فتنفّض فيه ثم توضأ، فركب، فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة، ليس قبلها أذان بالأول، فصلّى المغرب، فلما سلّم التفت إلينا، فقال: الصلاة، ولم يؤذّن لها بالأول، ولم يقم لها. وكان عطاء لا يعجبه أن ابن عمر-رضي الله عنهما-لم يقم للعشاء ٤. قال عطاء: ولكل صلاة إقامة لا بدّ ٥. قال ابن جريج: وسألت عطاء: كم بلغك أن النبي صلّى الله عليه وسلم أذّن لنا بمنى ومكة؟ قال: أذانين لكل صلاة. قال وسألته: كم أذّن النبيّ صلّى الله عليه وسلم للصبح غداة جمع، وللصلاة عشية التروية، وبمنى، وليلة عرفة، والصبح غداة عرفة؟ قال: أذّن له أذانان من أجل جماعة الناس. قال: وقد بلغه أن النبي صلّى الله عليه وسلم، أذّن له عشية عرفة وليلة جمع إقامة إقامة. فقال: هم معه، من يدعو بالأول وهم معه؟ وقد قلت له: فهو في جماعة؟ فقال: هم معه، فمن يدعو وهم معه؟
١ في الأصل (أبي بكر-رضي الله عنه-). ٢ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٢٤/ ١ وعزاه لعبد الرزّاق. ٣ كررت لفظة (دخله) في الأصل. ٤ رواه الأزرقي ١٩٦/ ٢ - ١٩٧ بإسناده إلى ابن جريج، وسنده حسن. ٥ رواه الأزرقي ١٩٧/ ٢ من طريق ابن جريج، وإسناده حسن.