1322 · ص105 · ج5
/ورد عليه عبد الله بن ثور البكّائي:
ألا هل جاء أبا حسان أنا ... ثأرناه بأطراف الرماح
فإما تقتلوه فإنّ هاما ... بمجتمع الغوائل فالصفاح
٢٩١٦ - وحدّثني محمد بن سليمان، قال: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن ابن ظبيان، عن جرير، قال: نزلت الصفاح، فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة، قد أدركته الشمس، فأمرت الغلام فظلّل عليه بالنطع، فلما استيقظ إذا هو سلمان بن الفارسي-رضي الله عنه-فحيّاني وحييته، ثم قال: يا جرير إنّه من تواضع لله-تعالى-في الدنيا رفعه الله في الآخرة، يا جرير لو التمست في الجنة مثل هذا-وأخذ عودا من الأرض بين إصبعيه-لم تجده.
قال: قلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها ذهب ولؤلؤ، وأعلاها ثمر.
وقال الحارث بن خالد يذكر الصّفاح:
ألمم بحور بالصّفاح حسان ... هيّجن منك روادع الأحزان ١
شعب آل محرّق ٢:مما يلي طريق جدّة، وفيها يقول بعض الشعراء:
يا قبر بين بيوت آل محرّق ... جادت عليه رواعد وبروق
هل تنفعنّك ذمّة مرعيّة ... فيها أداء أمانة وحقوق
٢٩١٦ - إسناده حسن.
ابن ظبيان، هو: حصين بن جندب. وجرير، هو: ابن عبد الله البجلي.
رواه أبو نعيم في الحلية ٢٠٢/ ١ من طريق: الأعمش، به. وذكره الذهبي في السير ٥٤٨/ ١ من طريق: عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ظبيان، به.
١ لم أجده في ديوان الحارث الذي جمعه الدكتور يحيى الجبوري.
٢ لم أعرفه إلاّ أن الأستاذ البلادي ذكر في معجم معالم الحجاز ٤٠/ ٨ أن هناك واديا صغيرا قرب أم السلم، في ضواحي جدة الشرقية على قرابة (١٨) كم، فلعلّه هو. والله أعلم.