← المكتبة ▭ صفحة واحدة
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1237 · ص13 · ج5
نشأت غلاما أشتهي العلم، فخرجت إلى ابن شهاب بالمدينة، فكنت أختلف إليه، فقدم ابن لهشام بن عبد الملك على الحج، فلما قدم المدينة، ورد عليه كتاب أبيه هشام: أن قف بالناس على ألال، فقرأه فلم يدر ما ألال، فبعث إلى الزهري، فدعاه، فقال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد بأن قف بالناس على ألال فأي شيء عندك؟ فقال: ما عندي فيه شيء، ما أدري ما ألال، قال: فتحيّر في أمره، فقال له الزهري: إنّ فتى من أهل العراق قد قدم عليّ يطلب العلم، فلعلّ عنده من هذا علم، فأرسل إليّ الزهري، فجئت. قال: فدخلني ما يدخل الفتيان من الحصر. قال: فسكّن من جأشي ابن شهاب/وتركني حتى سكنت، ثم قال: إنّ كتاب أمير المؤمنين ورد على الأمير-يعني ابن هشام-يأمره يقف بالناس على ألال. فعندك في ألآل علم؟ قلت: نعم، جبل عرفة الذي يقف الناس عليه. قال: فعندك على هذا شاهد؟ قال: نعم، قول النابغة الذبياني: بمصطبحات من أضاف وثبرة ... يردن ألآلا سيرهن التدافع قال: فأعجب ذلك ابن شهاب. قال: فدعى لي. قال: فوهب لي وكساني. قال: فإن ذلك أول شيء أصبته من العلم. ٢٧٣١ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت صاعقة أصابت نخلتين بعرفة فأحرقتهما. قال ابن أبي نجيح: فرأيتهما كأنهما جمرتان. ٢٧٣٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد
٢٧٣١ - إسناده صحيح. ٢٧٣٢ - إسناده حسن.
1238 · ص14 · ج5
عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن النبي صلّى الله عليه وسلم حجّ قبل حجة الوداع حجّتين، قبل خروجه من مكة إلى المدينة، وذلك بعد ما أنزل عليه. ٢٧٣٣ - حدّثني عبد الله بن شبيب الربعي-وحدي-قال: حدّثني محمد ابن عيسى بن أبي كثير، قال: حدّثني فليح بن اسماعيل، عن عبد الملك بن صالح، عن سليمان بن علي، عن عكرمة، قال: إني لواقف على رأس ابن عبّاس-رضي الله عنهما-عشية عرفة، إذا أنا بجماعة أدمان يحملن شابا في كساء، حتى وضعوه ١ بين يدي ابن عبّاس-رضي الله عنهما-فقالوا ١: إستشف لهذا يا ابن عم رسول الله. قال: فكشف ابن عبّاس-رضي الله عنهما-عن وجهه، فإذا شاب معرق الوجه، ناحل البدن، أحلى من رأيت من الفتيان. فقال له ابن عبّاس-رضي الله عنهما-:وما بك يا فتى؟ فقال: وبي لوعة لو تشتكي الصمّ مثلها ... تقطّرت الصمّ الصلاب فخرّت ولو قسم الله الذي بي من الجوا ... على كل نفس حظّها لألمّت ولكنّما بقّى حشاشة ماجد ... على ما به صلب النجاد فهدّت قال: فأقبل ابن عبّاس-رضي الله عنهما-على [عبد] ٢ الله بن حميد ابن زهير بن أسد بن عبد العزى، فقال: ذهب البدوي بالعود علينا وعليك. قال: ثم خفت في أيديهم، فمات. فقال ابن عبّاس-رضي الله عنهما-:هذا قتيل الحب، لا عقل ولا
٢٧٣٣ - إسناده ضعيف. عبد الملك بن صالح، هو: ابن علي بن عبد الله بن عبّاس. وسليمان بن علي، هو: ابن عبد الله بن عبّاس. ١ كذا في الأصل بصيغة المذكّر، وصوابه بالتأنيث. ٢ في الأصل (عبيد) والتصويب من جمهرة الزبير بن بكّار ٤٤٤/ ١.
→ السابق 1237–1238 / 1827 التالي ←