1235 · ص11 · ج5
قال محمد بن كعب القرظي: فأعطاه رسول الله صلّى الله عليه وسلم مخصرة. فقال:
«تخصّر بها حتى تلقاني بها يوم القيامة، وأقالّ ١ الناس يوم القيامة المتخصّرون».
قال محمد بن كعب: فلما توفّي عبد الله بن أنيس-رضي الله عنه-أمر بها فوضعت على بطنه، وكفّن عليها ودفنت معه.
٢٧٢٨ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل من هذيل، قال: قلت لعبيد بن عمير: أنا في هذا الجبل-يعني كبكب-وأنه شقّ علينا الصعود فيه، ونحن نريد أن نتحوّل منه، فقال عبيد: لا تفعلوا، فإنه جبل مبارك يكثر فيه غبار الحاج.
وكبكب جبل عن يمين الإمام إذا وقف بعرفة، لهذيل ما وراءه.
وفيه يقول امرؤ القيس بن حجر الكندي ٢:
فلله عينا من رأى من تفرّق ... أشتّ وأنأى من فراق المحصّب
غداة غدونا سالكي بطن نخلة ... وآخر منهم جازع نجد كبكب
وقال النّصيب في كبكب يذكره:
[و] ما لي بذكر العامريّة مغرما ... بدا الدّهر أو تنزاح أركان كبكب
٢٧٢٨ - في إسناده من لم يسمّ.
وجبل كبكب جبل طويل مشهور يحيط بسهل المغمّس من الشرق، وفي احدى شعابه الغربية يقع سوق ذي المجاز المشهور.
١ كذا في الأصل، وعند البيهقي (أقلّ الناس) وكلاهما صواب. والمخصرة: العصا، أو السوط،أو كل ما يتوكأ عليه. وقال بعضهم: معنى (المتخصرين) الذين يأخذون بأيديهم العصا ونحوها يتكؤن عليها. وتأولها بعضهم على الذين يصلون بالليل، فإذا كان يوم القيامة كان لهم أعمال صالحة يتكئون عليها. وانظر لسان العرب ٢٤٠/ ٤ - ٢٤١.
٢ ديوانه ص ٤٩،وتقدم البيت الأول بعد الخبر (٢٤٠٩).