← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
1105 · ص147 · ج4
وإنّما سمّي شعب السباب لأنّ أهل الجاهلية كانوا فيما يقال-والله أعلم-:إذا قضوا مناسكهم نزلوا المحصّب ليلة الحصبة، فوقفت قبائل من العرب بفم الشعب، وكانوا يتواعدون لتلك. ٢٤٧٦ - كما حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، عن بشر بن السري، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: وكانوا يخاف بعضهم بعضا يتواعدون هنالك، فيقفون بفم الصفيّ، فيتفاخرون بآبائهم وأيامهم، ووقائعهم في الجاهلية. ٢٤٧٧ - فحدّثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحق الأزرق، عن القاسم ابن عثمان، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ} ١ قال: كانوا يذكرون آباءهم في الحجّ، فيقول بعضهم: كان أبي يطعم الطعام، ويقول بعضهم: كان أبي يضرب بالسيف، ويقول بعضهم: كان أبي يجزّ نواصي بني فلان. ويقال: ويقوم من كل قبيلة شاعرهم، وخطيبهم، فيقول: فينا فلان، وفينا فلان، ولنا يوم كذا، ووقعنا ببني فلان يوم كذا، ثم يقوم الشاعر، فينشد ما قيل فيهم من الشعر، ثم
٢٤٧٦ - إسناده صحيح. ذكره السيوطي في الدرّ المنثور ٢٣٢/ ١ بنحوه وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه، والضياء في المختارة. ٢٤٧٧ - إسناده حسن. القاسم بن عثمان، ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين ٣٠٧/ ٥،وقال: ربما أخطأ. وذكره البخاري في الكبير ١٦٥/ ٧،وابن أبي حاتم ١١٤/ ٧ وسكتا عنه. رواه الطبري في التفسير ٢٩٦/ ٢ عن تميم بن المنتصر، به. وذكره السيوطي في الدرّ ٢٣٢/ ١ وعزاه للفاكهي. ١ سورة البقرة (٢٠٠).