← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإقناع في حجية الإجماع
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
14 · ص18
فالمراد بالجماعة في هذا الحديث جماعة الأبدان، أي الاجتماع على الحاكم في السمع الطاعة في غير معصية الله، ففرق بين هذا و بين إجماع الأمة على مسألة شريعة. المسألة الثالثة موقف أهل البدع من الإجماع أهل البدع - من حيث الجملة - مع الإجماع طائفتان: الطائفة الأولى: أنكرت الإجماع وقالت إن الإجماع ليس حجة، وأول من أنكر الإجماع واشتهر بذلك هو النظَّام المعتزلي كما عزاه إليه ابن قدامة في «روضة الناظر» ١ ونسبه إليه جماعة ٢، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ٣ أن المعتزلة والشيعة خالفوا في حجية الإجماع. فإذن كل من أنكر حجية الإجماع فسلفه هو النظَّام المعتزلي، فإنه أول من خالف في حجية الإجماع ٤. والطائفة الثانية: صعَّبت وجود الإجماع ولم تصرح بإنكاره، فلسان مقالها يقول: نقر بالإجماع. ولسان حالها يقول: لا يوجد إجماع. ومثال ذلك: ١ - طائفة قالوا: لا يكون الإجماع إجماعًا حتى يجتمع العامة مع أهل العلم.
١ انظر: «روضة الناظر» لابن قدامة (١/ ٣٧٩). ٢ كـ: أبي الحسين في «المعتمد» (٢/ ٤)، والغزالي في «المستصفى» (١/ ١٣٧)، والآمدي في «الإحكام» (١/ ٢٠٠)، والزركشي في «البحر المحيط» (٦/ ٣٨٤) وغيرهم. ٣ انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١١/ ٣٤١). ٤ قال أبو المعالي الجويني في «البرهان في أصول الفقه» (١/ ٢٦١): أول من باح بِرَدِّه النظَّام، ثم تابعه طوائف من الروافض.
→ prev 14 / 81 next ←