← المكتبة ▭▭ 2 pages
آداب البحث والمناظرة
محمد الأمين الشنقيطي المنطق 1393 هـ
A− A+
72 · ص66 · ج1
المفرد، كقولك: (زيد قائم أبوه)؛ لأن (قائم أبوه) في قوة (قائم الأب)، وقولك: (خير الذكر لا إله إلا الله)؛ فإنه في قوة (خير الذكر كلمة لا إله إلا الله). الثاني: عكسه، وهو أن يكون الموضوع جملة في قوة المفرد والمحمول مفردًا، كقولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة). الثالث: أن يكون كل من الموضوع والمحمول جملة في قوة المفرد، كقولك: (زيد عالم نقيض زيد ليس بعالم)؛ لأنه في قوة (قضية زيد عالم نقيضُ قضية زيد ليس بعالم). فتحَصّل أن الأقسام أربعة: مفردان، كزيد قائم، وأقسام ما في قوة المفرد الثلاثة المذكورة بأمثلتها آنفًا. وسميت حملية للحكم بمحمولها على أفراد موضوعها. وأما القضية الشرطية فضابطها أمران: الأول: أن ينحلّ طرفاها إلى جملتين، أعني أنه إن أزيلت أداةُ الربط في المتصلة، أو أداةُ العناد في المنفصلة بين طرفيها يصير كل من طرفيها -أعني مقدَّمَها وتاليَها- جملة مستقلة. والثاني: أنّ الحكم فيها معلّق. فقولك مثلًا: (لو كانت الشمس طالعة لكان النهار موجودًا)،
→ prev 72 / 383 next ←